أثارت الأسيرة الإسرائيلية السابقة إيميلي ديماري حالة من الجدل الواسع داخل المجتمع الإسرائيلي بعد ظهورها في مقطع مصور وهي تستمع بتأثر بالغ إلى تلاوات من القرآن الكريم خلال قيادتها لسيارتها الخاصة.
وكشفت ديماري في المقطع المتداول عن تمسكها بالاستماع إلى إذاعة القرآن الكريم بانتظام موضحة أنها تجد في تلك الأصوات سكينة وراحة نفسية كبيرة تلازمها منذ خروجها من أسرها في قطاع غزة.
وأضافت أن هذه العادة ليست عابرة بل أصبحت جزءا من روتينها اليومي خاصة عندما تكون بمفردها حيث ترفض أي محاولات لإيقاف البث وتصر على مواصلة الاستماع إلى التلاوات العذبة التي تريح اعصابها.
ارتباط وثيق بالحدود
وبينت ديماري في سياق حديثها أنها لم تكتف بالاستماع للقرآن بل أصبحت تتردد باستمرار على المناطق القريبة من حدود غزة لتستمتع ببعض الأصوات القادمة من هناك بما في ذلك طنين طائرات المسيرة.
اقرأ أيضا :
وأكدت الأسيرة السابقة أن هذا السلوك نابع من شعور داخلي بالارتباط بتلك الأجواء التي قضت فيها نحو أربعمائة وواحد وسبعين يوما قبل الإفراج عنها ضمن اتفاق وقف إطلاق النار الأخير في المنطقة.
وشددت على أن تجربتها داخل الأسر كانت مختلفة تماما عما يتم تداوله إذ تلقت معاملة إنسانية جيدة وعلاجا طبيا مستمرا حتى بعد إصابتها إثر قصف إسرائيلي استهدف المكان الذي كانت تتواجد فيه سابقا.
تحليل الظاهرة نفسيا
وأظهرت ردود الفعل العربية احتفاء كبيرا بهذه القصة معتبرين أنها دليل قاطع على أخلاق المقاومة الفلسطينية التي تركت أثرا عميقا في نفوس المحتجزين بعيدا عن الروايات الإعلامية التي تروج لها إسرائيل.
وأوضح خبراء في علم النفس أن هذا السلوك يعود إلى ظاهرة الارتباط الشرطي حيث يقوم الدماغ بربط الأصوات التي رافقت فترات معينة بمشاعر الراحة أو السكينة بناء على طبيعة التعامل خلال الصدمة.
وأكد المختصون أن العقل اللاواعي للأسيرة يبحث عن عناصر الأمان التي عاشتها وسط الفوضى ليتشبث بها كطوق نجاة مما يفسر استمرار تأثرها بالقرآن الكريم حتى بعد مضي فترة طويلة على تحررها.
