بدأت القوات الامريكية في وقت متاخر من يوم الثلاثاء تنفيذ جولة عسكرية مكثفة استهدفت مواقع ايرانية حيوية بالتزامن مع اعلان بدء حصار بحري شامل على الموانئ الايرانية في خطوة تعزز المواجهة المتصاعدة بين الجانبين.
واوضحت القيادة المركزية الامريكية ان هذه العمليات تهدف الى تحييد القدرات العسكرية التي تستخدمها طهران لتهديد الملاحة التجارية في ممرات مضيق هرمز الاستراتيجية وذلك ضمن استراتيجية عسكرية تهدف لتقويض النفوذ الايراني في المنطقة.
واكدت المصادر العسكرية ان واشنطن حشدت عشرات السفن الحربية ومئات الطائرات العسكرية لتامين حركة الملاحة الدولية وضمان استمرار تدفق السفن التجارية في ظل التوترات المتسارعة التي تشهدها المياه الاقليمية منذ عدة ايام متتالية.
تداعيات الموقف الايراني من الحصار البحري
واضافت طهران ردا على هذه التحركات انها لم تعد ملزمة باي تفاهمات سابقة بشان مضيق هرمز واصفة الاجراءات الامريكية بانها انتهاك صارخ للسيادة الوطنية مما يعيد المنطقة الى مربع التوتر العسكري المباشر وغير المسبوق.
اقرأ أيضا :
وبين مسؤولون ايرانيون ان كافة التفاهمات الدبلوماسية التي جرت عبر وسطاء قد انهارت تماما مشددين على ان طهران ستمارس سيادتها الكاملة على الممر المائي الحيوي مهما كانت النتائج المترتبة على هذا القرار الاستراتيجي الحساس.
وكشفت تقارير ميدانية عن سماع دوي انفجارات قوية في محافظات جنوبية ايرانية منها الاحواز وبندر عباس وقشم مما يشير الى دقة الضربات الامريكية التي استهدفت بنى تحتية عسكرية كانت تستخدم لتهديد السفن العابرة للمضيق.
مستقبل المواجهة العسكرية في الخليج
واكد نائب وزير الخارجية الايراني ان الرد على هذه الهجمات لن يكون متناسبا فحسب بل سيكون موجعا ومؤثرا لضمان عدم تكرار مثل هذه العمليات العسكرية التي تستهدف تقويض الامن القومي الايراني في الممرات المائية.
واشار مراقبون الى ان دخول المواجهة يومها الرابع يعني تحولا جذريا في طبيعة الاشتباك بين واشنطن وطهران خاصة مع اصرار الادارة الامريكية على استمرار الحصار البحري حتى تحقيق اهدافها الامنية الكاملة في المنطقة.
واظهرت المشاهد الميدانية تصاعد اعمدة الدخان في مناطق متفرقة من بوشهر بينما تظل القوات الامريكية في حالة تاهب قصوى مع استمرار العمليات الجوية التي تستهدف تحييد التهديدات الناشئة قبل تفاقمها في مياه الخليج العربي.
