تتواصل الجهود الدولية والمحلية لرسم ملامح مرحلة ما بعد الحرب في قطاع غزة في ظل تحديات ميدانية وسياسية معقدة تعيق تنفيذ الخطط النظرية الموضوعة لاعادة الاعمار وضبط الامن في القطاع المدمر.
واضاف مراقبون ان غياب الاتفاق السياسي الشامل وضمانات الامن المستدامة جعلت من خطط الادارة والاغاثة مجرد تصورات اولية تصطدم بواقع معقد يفرض نفسه على الارض وسط ترقب شعبي لما ستؤول اليه الاوضاع.
وبينت التقارير ان الامن يظل العنصر الاكثر حساسية في اي سيناريو مستقبلي حيث تصر اطراف دولية على ترتيبات دقيقة تضمن استقرار المنطقة بعيدا عن التوترات العسكرية التي انهكت القطاع خلال الاعوام الماضية.
تحديات الترتيبات الامنية والشرطية
واكد مسؤولون ان نزع السلاح لم يعد الشرط الاوحد للتقدم في المفاوضات الجارية حيث يتم العمل حاليا على انشاء قوة استقرار دولية بدعم من عدة دول للحفاظ على النظام داخل القطاع.
اقرأ أيضا :
وكشفت مصادر مطلعة ان القواعد اللوجستية قرب المعابر الحدودية باتت على وشك الجاهزية لاستيعاب القوات المكلفة بالمهام الامنية في وقت لا تزال فيه اليات التدخل الميداني قيد الدراسة والبحث بين كافة الاطراف.
واوضح مصدر دبلوماسي ان ملف الشرطة الفلسطينية يواجه عقبات تتعلق باعداد المجندين ومعايير الاختيار حيث ترفض الجانب الاسرائيلي قوائم الاسماء الحالية مما يؤخر بدء الدورات التدريبية اللازمة لضمان امن القطاع في المرحلة المقبلة.
ازمة الاعمار والادارة الانتقالية
واشار خبراء اقتصاديون الى ان اعادة الاعمار تتطلب مليارات الدولارات وسنوات طويلة من العمل في ظل نقص حاد في مواد البناء ومعدات ازالة الانكام التي تمنع البدء الفعلي في مشاريع البنية التحتية.
واضافت تقارير دولية ان التمويلات الموعودة لا تزال مجرد تعهدات لم يصرف اغلبها مما يضعف القدرة على تنفيذ المناطق الانسانية التجريبية التي تهدف لاستيعاب المدنيين وتوفير الخدمات الاساسية لهم في ظروف امنة.
وذكرت مصادر فلسطينية ان اللجنة الوطنية لادارة غزة تواجه صعوبات في ممارسة مهامها نظرا لتعذر دخول اعضائها للقطاع بسبب قيود مفروضة مما يعزز الحاجة الى اطار سياسي يربط المؤسسات القائمة بالشرعية الفلسطينية.
