تواصل النيابة العامة المصرية تعزيز قبضتها على الجرائم المالية عبر استراتيجية متطورة لرصد وتتبع مسارات غسل الاموال حيث نجحت في استرداد مبالغ مالية ضخمة وايداعها في خزينة الدولة لدعم الاقتصاد الوطني بشكل مباشر.
واكدت بيانات رسمية ان التحقيقات المالية الموازية مكنت السلطات من التحفظ على اصول نقدية تجاوزت سبعة مليارات جنيه ومئات الملايين من الدولارات فضلا عن عقارات متنوعة تمهيدا لمصادرتها نهائيا وفقا لاحكام القانون المصري المتبع.
وبينت التحقيقات ان النيابة احالت مئات القضايا الى المحكمة الاقتصادية خلال الفترة الماضية مما يعكس تصاعد وتيرة العمل الامني والقضائي في كشف شبكات الاجرام المنظم التي تحاول تدوير الاموال الناتجة عن انشطة غير مشروعة.
تطويق الجرائم المالية والعملات الرقمية
واضافت الجهات المختصة انها نجحت في تفكيك شبكات معقدة استخدمت تقنيات البلوكشين لتداول العملات المشفرة بشكل غير مرخص حيث تم ضبط محافظ الكترونية وتتبع التحويلات الرقمية لقطع الطريق على المتربحين من هذه العمليات غير القانونية.
اقرأ أيضا :
واوضح الخبراء ان مكافحة غسل الاموال ترتبط بشكل وثيق بضبط شبكات الاتجار بالمخدرات والبشر حيث تتبع الاجهزة الامنية تاريخ المتهمين المالي فور القبض عليهم لكشف سبل تبييض اموالهم والتصدي لها بكل حزم وقوة.
واشار المختصون الى ان اساليب غسل الاموال تطورت مع دخول حروب الجيل الرابع لتشمل قطاعات العقارات والسيارات والاستثمارات التجارية وهو ما يتطلب جهدا استخباراتيا وتقنيا كبيرا لملاحقة هذه الاموال في بيئاتها الرقمية الحديثة.
حماية الاقتصاد من التلاعب
واكد الاقتصاديون ان عمليات غسل الاموال تضر بالمنافسة العادلة في السوق المصري حيث تظهر كيانات اقتصادية فجائية دون تاريخ حقيقي تسيطر على قطاعات حيوية مما يؤثر سلبا على استقرار السوق والشركات الملتزمة بالقوانين.
واوضح البيان ان النيابة العامة تواصل ملاحقة كل من يحاول اضفاء المشروعية على اموال غير قانونية مهما بلغت درجة تعقيد التقنيات المستخدمة مؤكدة ان يد القانون ستطال الجميع لحماية مقدرات الدولة المالية.
وشددت السلطات على استمرار اليقظة الامنية في كشف الانشطة المشبوهة معتمدة على بلاغات المنافسين والتحريات الدقيقة التي تضمن سرعة ضبط المتورطين وتحويل متحصلاتهم الاجرامية الى المحفظة الوطنية دعما لاستقرار الاقتصاد المصري المالي.
