كشفت مصادر فلسطينية مطلعة عن وجود اتصالات مكثفة تجري في الكواليس بين حركتي فتح وحماس لضمان توافق وطني شامل حول الانتخابات التشريعية المرتقبة، وذلك بدعم من جهود عربية ودولية تهدف لتعزيز المسار الديمقراطي.
واوضحت المصادر ان الرسائل المتبادلة بين قيادات الحركتين بدأت قبل صدور المرسوم الرئاسي الاخير، مشيرة الى ان هناك توجها اقليميا للدفع نحو انتخابات تعيد بناء المؤسسات الفلسطينية وتنهي حالة الانقسام السياسي المستمرة منذ سنوات طويلة.
وبينت التحركات ان هناك رغبة دولية واضحة في اصلاح السلطة الفلسطينية وتمكينها من ادارة شؤون قطاع غزة، كجزء من استراتيجية اكبر تهدف لقطع الطريق على الخطط الاسرائيلية الرامية لفرض سيطرتها الدائمة على القطاع.
توافق وطني برعاية اقليمية
واكدت المصادر ان الدول العربية، وعلى رأسها مصر، تقود جهود وساطة نشطة لتقريب وجهات النظر بين الفصائل، معتبرة ان نجاح هذه الخطوة سيشكل رافعة سياسية قوية لمواجهة التحديات الراهنة واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية.
اقرأ أيضا :
واضافت ان حركة حماس تلتزم الصمت حاليا تجاه القرار الرئاسي، وهو موقف يختلف عن سياستها المعتادة في رفض القرارات المنفردة، مما يوحي بوجود تفاهمات ضمنية يجري نضجها بعيدا عن الاضواء لضمان نجاح المسار الانتخابي.
وشددت التقارير على ان المجتمع الدولي يراهن على هذه الانتخابات لتكون بوابة نحو مسار سياسي متكامل، يدعم اقامة دولة فلسطينية مستقلة وفق القرارات الاممية، ويضمن في الوقت ذاته ترتيب البيت الداخلي وتوحيد سلاح الفصائل.
سيناريوهات الانتخابات في غزة
وبينت المصادر ان هناك مقترحات قيد البحث تشمل اجراء الانتخابات في مناطق محددة من قطاع غزة كخطوة اولى، نظرا للظروف الميدانية المعقدة، مع استمرار المشاورات حول امكانية تشكيل قائمة وطنية موحدة تضم جميع القوى.
واوضحت لجنة الانتخابات المركزية استعدادها التام للبدء في الاجراءات الفنية فور التوافق السياسي، مشددة على انها ستعتمد السجل المدني بدلا من الانتخابي لمواجهة التحديات الناتجة عن عمليات النزوح الكبيرة التي شهدها القطاع مؤخرا.
واكدت ان المفاوضات الجارية في القاهرة حول خارطة الطريق تشكل جزءا اساسيا من هذا المشهد، حيث يتم البحث في بنود معقدة تتعلق بحقوق الموظفين وحصر السلاح لضمان استقرار المرحلة القادمة وتجاوز العقبات.
مفاوضات القاهرة والحل السياسي
واضافت ان اللقاءات بين حماس والوسطاء تتسم بالايجابية رغم استمرار وجود فجوات في بعض البنود، معربة عن املها في التوصل الى تفاهمات نهائية خلال الايام المقبلة تنهي حالة الجدل القائمة وتفتح صفحة جديدة.
وتابعت ان التنسيق بين السلطة الفلسطينية وجهات دولية يركز على ضرورة شمول غزة في العملية الانتخابية، لضمان شرعية النتائج وقدرتها على تمثيل تطلعات الشعب الفلسطيني في كافة اماكن تواجده دون استثناء او تمييز.
وبينت ان المرحلة القادمة ستشهد المزيد من الاتصالات المكثفة، حيث تسعى الاطراف المعنية الى صياغة مخرج سياسي يضمن اجراء انتخابات تشريعية ووطنية ورئاسية، تعيد الاعتبار للمؤسسات الفلسطينية وتنهي حقبة الانقسام الطويلة وتدعم طموحات الدولة.
