شنت قوات الاحتلال الاسرائيلي حملة مداهمات واسعة في انحاء متفرقة من الضفة الغربية تخللتها عمليات هدم لمنازل فلسطينية واعتقال عدد من المواطنين وسط تصاعد التوترات في المناطق الخاضعة للسيطرة الامنية والادارية الاسرائيلية الكاملة.
وكشفت مصادر محلية ان جرافات الاحتلال اقتحمت منطقة خلة المية شرق بلدة يطا جنوب الخليل فجرا وشرعت بهدم منزل مكون من طابقين يضم ثلاث عائلات مما ادى الى تشريد خمسة عشر فردا بلا مأوى.
وبينت المعطيات الميدانية ان المنزل المهدوم تجاوزت مساحته ستمئة متر مربع وكان يمثل الملاذ الوحيد للقاطنين فيه قبل ان تتحول حياتهم الى مأساة انسانية جديدة تضاف الى سجل الانتهاكات المستمرة بحق العائلات الفلسطينية.
تصاعد الانتهاكات الاسرائيلية في مناطق الضفة
واضافت التقارير ان عمليات الهدم لم تقتصر على منطقة الخليل اذ اقدمت القوات ذاتها على تدمير منزل اخر في بلدة بروقين غرب مدينة سلفيت بعد ان كانت قد هدمت اجزاء منه في وقت سابق.
اقرأ أيضا :
واكدت الجهات المعنية ان المنزل في سلفيت كان جاهزا للسكن ومساحته مئة متر مربع وتأتي هذه الخطوة ضمن سياسة ممنهجة تستهدف التجمعات الفلسطينية في المناطق المصنفة ج بذريعة غياب تراخيص البناء الرسمية.
واوضحت تقارير دولية ان الحصول على تراخيص بناء للفلسطينيين في تلك المناطق يعد امرا مستحيلا عمليا مما يجعل ذريعة الاحتلال مجرد غطاء قانوني واه لتهجير السكان الاصليين ومصادرة اراضيهم لصالح التوسع الاستيطاني.
حملة اعتقالات واسعة تطال مدن الضفة
وتابعت قوات الاحتلال نشاطها الميداني عبر تنفيذ عمليات اقتحام واسعة في محافظات القدس ورام الله وجنين ونابلس حيث داهمت منازل المواطنين وفتشتها بدقة قبل ان تعتقل احد عشر فلسطينيا من تلك المناطق.
واشارت المصادر الى ان المعتقلين جرى اقتيادهم الى جهات مجهولة بعد عمليات تفتيش دقيقة لمنازلهم وسط حالة من التوتر سادت تلك الاحياء التي شهدت مواجهات محدودة اثناء تنفيذ عمليات الاعتقال من قبل الجنود.
وشددت الاوساط الفلسطينية على ان هذه الاعتقالات تندرج في اطار الضغوط المستمرة التي تمارسها سلطات الاحتلال لتقييد حركة المواطنين وترهيبهم في كافة مدن وقرى الضفة الغربية المحتلة في ظل ظروف سياسية معقدة.
