حذرت الرئاسة الفلسطينية من ان تصاعد ارهاب المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة قد يقود المنطقة نحو انفجار شامل لا يمكن السيطرة عليه، وذلك في ظل استمرار الاعتداءات الممنهجة ضد القرى والبلدات الفلسطينية.
واكد الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل ابو ردينة ان الهجمات التي تشنها عصابات المستوطنين بحماية جيش الاحتلال تشكل تصعيدا خطيرا يهدف الى تصفية المشروع الوطني الفلسطيني وفرض سياسة الامر الواقع الاستعمارية بالقوة.
واضاف ان هذه الاعتداءات الدموية التي تشمل حرق المنازل والمحاصيل واقتلاع الاشجار لا تنفصل عن حرب الابادة المستمرة، مشددا على ضرورة تدخل المجتمع الدولي لتوفير حماية عاجلة للشعب الفلسطيني قبل فوات الاوان.
تصاعد الانتهاكات في مدن الضفة الغربية
وبينت التقارير الميدانية ان المستوطنين كثفوا هجماتهم في مناطق جنين ونابلس والقدس والخليل، حيث تعرض المواطنون لاعتداءات جسدية مباشرة وسرقة للممتلكات الخاصة، وسط غطاء رسمي من حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة.
اقرأ أيضا :
واشار رئيس مجلس قروي ام صفا مروان صباح الى ان الاهالي يتصدون لمحاولات التهجير القسري، موضحا ان قوات الاحتلال تتدخل لفرض السيطرة عبر اطلاق الرصاص المطاطي على المدنيين العزل لحماية المعتدين وتسهيل مهامهم.
وكشفت جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني عن تعامل طواقمها مع اصابات عديدة جراء رش غاز الفلفل والاعتداءات المباشرة في بيت لحم، مؤكدة ان وتيرة العنف تصاعدت بشكل غير مسبوق في مختلف محافظات الضفة الغربية.
مخططات الضم والتوسع الاستيطاني
واظهر المكتب الوطني للدفاع عن الارض ان سلطات الاحتلال اصدرت عشرات الاوامر العسكرية لإنشاء وتوسيع المستعمرات، موضحا ان هذه الاجراءات تهدف الى تقطيع اوصال الحيز الفلسطيني وتعزيز السيطرة على المناطق المصنفة جيم.
واشار التقرير الى ان حجم التوسع الاستيطاني الاخير يتجاوز كل التوقعات، مبينا ان الهدف الاستراتيجي هو فرض واقع جديد يمنع اي امكانية لتطور عمراني فلسطيني ويقوض فرص قيام دولة فلسطينية مستقلة مستقبلا.
واكدت الرئاسة الفلسطينية ان المنطقة تمر بمنعطف تاريخي خطير، مطالبة الادارة الامريكية والمجتمع الدولي باتخاذ مواقف عملية تجبر دولة الاحتلال على وقف جرائمها والالتزام بقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي بشكل عاجل.
