كشفت بيانات اقتصادية حديثة عن قفزة نوعية في اداء القطاع الخاص غير النفطي بالمملكة خلال شهر يونيو الماضي، حيث سجلت الاعمال الجديدة انتعاشا ملحوظا هو الاقوى منذ اربعة اشهر رغم التحديات العالمية الراهنة.
واظهر مؤشر مديري المشتريات الصادر عن بنك الرياض صعودا الى مستوى 53.3 نقطة مقارنة بالشهر السابق، مما يعكس تحسنا كبيرا في ظروف التشغيل العامة مع اختتام الربع الثاني من العام الحالي بشكل ايجابي.
وبينت التقارير ان استقرار نمو الانتاج جاء مدعوما بزيادة نشاط الشركات، حيث اشارت نسبة كبيرة من المشاركين الى ارتفاع ملموس في حجم الاعمال بفضل وتيرة المشاريع الجديدة وتدفق الطلبات من مختلف العملاء.
مؤشرات النمو والزخم التجاري في السوق السعودي
واوضح خبراء اقتصاديون ان تراجع المخاوف الجيوسياسية ساهم في تعزيز ثقة المستثمرين بشكل مباشر، مما ادى الى زيادة الانفاق المحلي واستعادة النشاط التجاري لزخمه الطبيعي بعد فترة من الترقب والحذر في الاسواق.
اقرأ أيضا :
واضاف نايف الغيث كبير الاقتصاديين في بنك الرياض ان ارتفاع الانتاج والزيادة المتسارعة في الطلبيات الجديدة يعطيان اشارة واضحة على قوة الاقتصاد السعودي وقدرته على تجاوز العقبات اللوجستية وتحديات المنافسة الاجنبية الشديدة.
واكدت البيانات في المقابل وجود تحديات تتعلق بارتفاع تكاليف المدخلات التي سجلت مستويات قياسية، مما دفع الشركات الى تعديل اسعار منتجاتها لمواجهة ضغوط التكاليف وضمان استمرار دوران عجلة الانتاج بكفاءة عالية.
التحديات التشغيلية وتوقعات مستقبل القطاع غير النفطي
وشدد التقرير على ان ركود التوظيف وانكماش طلبيات التصدير لا يزالان يمثلان عائقا امام النمو الكامل، غير ان الزيادة في الطلب المحلي تعوض تلك الفجوات وتدعم استدامة النمو في القطاعات غير النفطية.
واشار المختصون الى ان الشركات تواصل البحث عن حلول مبتكرة للتعامل مع ارتفاع اسعار التوريد، مع التركيز على تعزيز الانتاجية لضمان الحفاظ على حصصها السوقية في ظل ظروف اقتصادية عالمية متقلبة ومستمرة.
