كشفت تقارير دبلوماسية عن تصاعد حالة القلق داخل العواصم الاوروبية تجاه التحركات الاسرائيلية الاخيرة التي توصف بتبني نهج الوكلاء العسكريين والسياسيين لخدمة اجندات خاصة تهدف الى خلق فوضى منظمة في مناطق نفوذ حيوية.
واكد مسؤولون اوروبيون ان تل ابيب بدات تتبع استراتيجيات مشابهة لسياسات اقليمية مثيرة للجدل من خلال دعم جماعات انفصالية واذرع مسلحة تعمل خارج اطار القانون الدولي لتعزيز نفوذها العسكري والسياسي في عدة ساحات.
واوضح المحللون ان هذه السياسة تجاوزت الحدود الجغرافية المعتادة لتصل الى قلب اوروبا عبر اقامة تحالفات مشبوهة مع قوى متطرفة ترفض المواثيق الدولية وتسعى لتقويض الاستقرار العام في دول القارة الاوروبية بشكل مباشر.
استراتيجية نتنياهو تثير غضب الاتحاد الاوروبي
واضافت المصادر ان استقبال نتنياهو لزعيمة التيار الانفصالي في البوسنة ورفعه علم كيانها دون علم الدولة الرسمية مثل استفزازا دبلوماسيا فجا اعتبره الاوروبيون مساسا بالاصول والاعراف الدولية المعمول بها في التعاملات الدبلوماسية.
اقرأ أيضا :
وبينت التقارير ان الحكومة الاسرائيلية تستخف بمكانة الاتحاد الاوروبي من خلال نسج علاقات وثيقة مع حركات انفصالية متطرفة تتبنى ايديولوجيات معادية للقيم الديمقراطية مما يضع اسرائيل في مواجهة مباشرة مع المصالح الاوروبية الاستراتيجية.
وشدد خبراء استراتيجيون على ان هذه التحركات لا تقتصر على اوروبا بل تمتد الى منطقة القرن الافريقي والشرق الاوسط عبر دق الاسافين بين المكونات الاجتماعية والسياسية لضمان بقاء المنطقة في حالة اضطراب دائم.
تداعيات التحالفات الاسرائيلية على الامن الدولي
واشارت دراسات حديثة الى ان هذه السياسات الخارجية جعلت اسرائيل عنصرا سلبيا في النظام العالمي حيث يرى 66 بالمئة من الاسرائيليين ان مكانة دولتهم الدولية تتراجع بشكل ملحوظ بسبب هذه التوجهات المتطرفة.
وذكرت تقارير اعلامية ان اسرائيل تواصل تحدي الانتقادات الاوروبية بشان سياسات الفصل العنصري عبر تعزيز شراكات مع اليمين المتطرف الاوروبي وهو ما يعمق الفجوة بين تل ابيب والمجتمع الدولي بشكل متسارع ومقلق.
واظهرت التقديرات ان حالة العزلة التي تعاني منها الحكومة الاسرائيلية تعود الى نهجها القائم على تقويض الامم المتحدة والتحالف مع قوى متناقضة لتحقيق مكاسب انية على حساب الامن والاستقرار العالمي طويل الامد.
