ما تزال حالة من الحزن تخيم على عائلة الشاب زيد الدماسي بعد وفاته متاثرا باصابته في حادث التدافع الذي وقع داخل الساحة الهاشمية وسط العاصمة عمان، خلال التجمعات الجماهيرية التي رافقت متابعة مباراة المنتخب الوطني امام الجزائر ضمن منافسات كاس العالم 2026.
اقرأ أيضا :
وكشف والد الشاب الراحل تفاصيل مؤثرة عن الساعات التي سبقت معرفته بالخبر الصادم، مؤكدا ان العائلة ما تزال غير قادرة على استيعاب ما جرى، بعد ان خرج زيد لمساندة المنتخب الوطني وتشجيعه قبل ان تتحول تلك الليلة الى فاجعة مؤلمة.
وقال والد الدماسي في تصريح اذاعي انه لم يكن يتوقع ابدا ان تكون تلك اخر مرة يرى فيها نجله، موضحا ان زيد توجه كغيره من الالاف من المشجعين لمتابعة المنتخب الوطني وسط اجواء جماهيرية كبيرة، لكنه لم يعد الى المنزل بعد انتهاء الفعاليات.
كيف علمت العائلة بالخبر الصادم؟
واوضح والد الشاب الراحل ان العائلة تلقت اولى المعلومات عن الحادثة من خلال عمته، التي وصلتها صورة لزيد عبر الهاتف، الامر الذي اثار القلق والشكوك لدى افراد الاسرة.
وبين ان العائلة سارعت للتحقق من صحة المعلومات قبل ان تتاكد لاحقا من وفاة زيد، واصفا تلك اللحظات بانها كانت من اصعب اللحظات التي مرت على العائلة، وتركت اثرا عميقا من الحزن والصدمة بين جميع افرادها.
واشار الى ان نجله كان قد تابع المباراة الاولى للمنتخب الوطني ضمن التجمعات الجماهيرية، ثم عاد مجددا الى الساحة الهاشمية لمتابعة المباراة الثانية، قبل ان يقع حادث التدافع الذي انتهى بوفاته متاثرا باصابته.
والد زيد: كنت اترحم عليه دون ان اعلم انه ابني
وقال والد الشاب، يوسف سعيد الدماسي، ان نجله خرج لحضور المباراة كغيره من الشبان الذين توافدوا لمتابعة الحدث، موضحا انه لم يعلم بخبر وفاته الا عند الساعة السادسة من مساء الثلاثاء.
واضاف الدماسي خلال حديث تلفزيوني انه ظل يردد الدعاء بالرحمة للمتوفى منذ ساعات الصباح، قبل ان يكتشف لاحقا ان الضحية هو ابنه زيد البالغ من العمر 15 عاما، قائلا: "حكيت الله يرحمه ما كنت اعرف انو ابني".
شهادات مؤثرة من اصدقائه ومدرسته
وبين احد اصدقاء زيد ان الراحل كان يجلس برفقة مجموعة من اصدقائه قبل انطلاق المباراة، لافتا الى انه قام بتوديعهم واحتضانهم جميعا قبل توجهه الى موقع الحدث.
واشار الى ان زيد طلب منه مرافقته لحضور المباراة، الا انه رفض الذهاب، دون ان يتوقع ان تكون تلك اللحظات هي الاخيرة التي تجمعهما.
واكدت مديرة مدرسته علا النجار ان زيد كان من الطلبة المعروفين بطيبتهم وروحهم المحبة للجميع، واصفة اياه بانه من الطلاب الحنونين والخدومين بشكل لافت.
واضافت النجار ان زيد كان قد قدم لها قبل فترة قصيرة هدية ما زالت تحتفظ بالفيديو الخاص بها، مشيرة الى ان خبر وفاته شكل صدمة كبيرة لها وللكادر التعليمي الذي عرفه عن قرب.
الامن العام يعلن تحديد هوية المتوفى
وفي السياق ذاته، اعلن الناطق الاعلامي باسم مديرية الامن العام انه جرى تحديد هوية الشخص الذي توفي متاثرا باصابته خلال حادثة التدافع التي شهدتها الساحة الهاشمية وسط العاصمة عمان، وتم ابلاغ ذويه تمهيدا لاستكمال الاجراءات القانونية اللازمة.
واوضح الناطق الاعلامي ان جميع المصابين الذين اسعفوا الى المستشفى غادروا بعد تلقي العلاج اللازم، باستثناء مصاب واحد ما يزال يتلقى الرعاية الطبية نتيجة اصابة في القدم.
وكانت مديرية الامن العام قد اعلنت في وقت سابق اسعاف تسعة اشخاص الى المستشفى فجر الثلاثاء اثر حادث تدافع وقع بين الجماهير داخل الساحة الهاشمية، قبل ان يتم الاعلان لاحقا عن وفاة احد المصابين متاثرا باصابته.
وجاءت الحادثة عقب تجمعات جماهيرية كبيرة شهدتها الساحة الهاشمية لمتابعة مباراة المنتخب الوطني امام نظيره الجزائري، في مشهد تحول من فرحة التشجيع ومساندة النشامى الى حالة من الحزن بعد الاعلان عن وفاة الشاب زيد الدماسي.
