جدد خبير التامينات والحماية الاجتماعية الحقوقي موسى الصبيحي مطالبته بشمول المعلمات المعينات على حساب التعليم الاضافي بتامين الامومة، معتبرا ان استمرار استثنائهن من هذا الحق يشكل حالة من الحرمان غير المبرر ويمس احد اهم اشكال الحماية الاجتماعية للمرأة العاملة.
معاناة مستمرة للمعلمات
واوضح الصبيحي ان المعلمة الحامل العاملة ضمن نظام التعليم الاضافي تواجه واقعا صعبا عند الانجاب، اذ لا تتمتع باجازة امومة محمية كما هو معمول به في القطاعات الاخرى، الامر الذي يضعها امام خيارات قاسية قد تصل الى فقدان عملها في حال غيابها لفترة تتجاوز الايام المحدودة المسموح بها.
واكد ان هذا الوضع لم يعد مقبولا، لافتا الى ان الحل متاح من خلال شمول هذه الفئة بتامين الامومة المنصوص عليه في قانون الضمان الاجتماعي اسوة بباقي المؤمن عليهن المشمولات بشكل الزامي.
خلل في منظومة الحماية الاجتماعية
وبين ان استمرار حرمان معلمات التعليم الاضافي من اجازة الامومة مدفوعة الاجر يعكس وجود خلل واضح في منظومة الحماية الاجتماعية، خاصة ان صندوق الامومة انشئ اساسا لدعم المرأة العاملة ومساعدتها على الاستمرار في سوق العمل.
واشار الى وجود تباين كبير بين الحقوق الممنوحة للمعلمة الخاضعة لنظام الموارد البشرية في القطاع العام، والتي تستفيد من اجازة امومة لمدة 90 يوما، وبين معلمة التعليم الاضافي التي لا تتمتع بهذه الميزة ولا يشملها تامين الامومة.
دعوة لقرار حكومي
وشدد الصبيحي على ضرورة معالجة هذا الملف بشكل عاجل من خلال اجراء تنفيذي يصدر عن مجلس الوزراء يقضي بشمول العاملات والعاملين في التعليم الاضافي بتامين الامومة، مع توريد الاشتراكات المترتبة على ذلك لمؤسسة الضمان الاجتماعي.
ولفت الى ان قيمة الاشتراكات المطلوبة محدودة مقارنة بالفائدة الاجتماعية الكبيرة التي ستنعكس على الاف المعلمات، مؤكدا ان استمرار هذا الاستبعاد يمثل ظلما يجب ان يتوقف دون تاخير.
رسالة مباشرة للحكومة
واختتم الصبيحي حديثه بالتشديد على ان انصاف معلمات التعليم الاضافي لم يعد يحتمل المزيد من التاجيل، موجها رسالة مباشرة الى رئيس الوزراء لاتخاذ الخطوات اللازمة لضمان حصول هذه الفئة على حقوقها القانونية والاجتماعية اسوة بباقي العاملات في المملكة.
