كشفت مصادر طبية في قطاع غزة عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين واصابة خمسة اخرين خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية، وذلك في ظل استمرار العمليات العسكرية التي تنفذها قوات الاحتلال الاسرائيلي عبر القصف المدفعي والبحري المكثف.
واوضحت التقارير الميدانية ان مدفعية وبحرية الاحتلال استهدفت مناطق متفرقة من القطاع، مما ادى الى تفاقم الاوضاع الانسانية المتردية اصلا، وسط حالة من الترقب والحذر بين السكان المدنيين الذين يواجهون هذه الاعتداءات المستمرة بشكل يومي.
واكدت جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني ان طواقمها تعاملت مع اصابات بطلقات نارية غربي مخيم النصيرات، حيث نقل المصابون الى مستشفى شهداء الاقصى لتلقي العلاج اللازم، وذلك بعد تعرض الساحل لقصف مباشر من زوارق الاحتلال.
استمرار الاعتداءات الميدانية
واضاف شهود عيان ان اليات الاحتلال المتمركزة شرقي مخيم المغازي فتحت نيران اسلحتها الرشاشة تجاه المدنيين، مما اسفر عن اصابة فتاة فلسطينية بجروح، في حين طال القصف المدفعي مناطق شرقي مدينة دير البلح ومدينة خان يونس.
وبينت مصادر محلية ان البحرية الاسرائيلية اطلقت قذائفها باتجاه ساحل مدينة غزة، بالتزامن مع اطلاق نار كثيف طال المناطق الشمالية الشرقية للمدينة، مما تسبب في حالة من الذعر بين المواطنين الذين يقطنون في تلك المناطق المكتظة.
وشددت التقارير على ان هذه التطورات تاتي في اطار سلسلة الخروقات المستمرة لاتفاق وقف اطلاق النار الساري، حيث يواصل الاحتلال استهداف التجمعات السكنية والبنى التحتية المتبقية في القطاع رغم الالتزامات الدولية المفترضة بتهدئة الاوضاع.
تداعيات الموقف الميداني
واظهرت البيانات الاحصائية ان اجمالي عدد الضحايا منذ سريان اتفاق وقف اطلاق النار قد ارتفع بشكل ملحوظ، حيث سجلت الطواقم الطبية مئات الشهداء والاف الجرحى جراء الاستهدافات الاسرائيلية المتكررة التي تطال مختلف مناطق قطاع غزة.
واوضحت المصادر ان جيش الاحتلال يبرر هذه العمليات العسكرية بمزاعم اعادة بناء القدرات، بينما تشير التحليلات الميدانية الى ان هذه التحركات تاتي ضمن خطط عسكرية واسعة النطاق يوافق عليها قادة الاحتلال لاستمرار العدوان.
واشار مراقبون الى ان استمرار هذه الانتهاكات يضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته القانونية والاخلاقية، خاصة مع تزايد اعداد الضحايا المدنيين وتدمير ما تبقى من مقومات الحياة في القطاع المحاصر منذ فترة طويلة جدا.
