اقر الكنيست الاسرائيلي قانونا جديدا يتيح مصادرة مبالغ مالية من اموال المقاصة الفلسطينية بشكل رسمي وقانوني. وتأتي هذه الخطوة في ظل توترات سياسية وميدانية متصاعدة تعمق العجز المالي الحاد لدى السلطة الفلسطينية.
وذكر الكنيست في بيانه ان التصويت جرى بالقراءتين الثانية والثالثة لاقرار المقترح الذي قدمه عضو الكنيست من حزب الليكود. واكد القانون ان الاقتطاعات ستحددها اللجنة الوزارية لشؤون الامن القومي بناء على تقارير مالية.
واضافت المصادر البرلمانية ان القانون الجديد يهدف الى تحويل المبالغ المقتطعة الى خزينة الدولة الاسرائيلية او لسداد تعويضات قضائية. وتعد هذه الخطوة تحويلا لتعليمات وزير المالية الى تشريع دائم لا يقبل الجدل.
موقف فلسطيني حازم تجاه المصادرة
وبينت وزارة الخارجية الفلسطينية رفضها القاطع لهذا القانون معتبرة اياه اجراء استعماريا يهدف لسرقة اموال الشعب الفلسطيني. واكدت ان هذا القرار يمثل انتهاكا صارخا للاتفاقيات الموقعة والقانون الدولي ومحاولة ممنهجة لتقويض المؤسسات.
واوضحت الوزارة في بيان لها ان هذه التصرفات تندرج ضمن سياسة الاحتجاز المالي التي تمارسها السلطات الاسرائيلية. وشددت على ان الخطوة تشكل تصعيدا خطيرا في الاجراءات الموجهة ضد حقوق الشعب الفلسطيني ومقدراته الوطنية.
وبينت التحليلات ان هذا القانون يضع السلطة الفلسطينية في مأزق مالي جديد. واشار مراقبون الى ان هذه الاقتطاعات ستزيد من صعوبة دفع الرواتب الكاملة للموظفين وتدفع الاقتصاد الفلسطيني نحو مزيد من الانكماش.
بروتوكول باريس تحت الضغوط السياسية
وكشفت المعطيات التاريخية ان بروتوكول باريس الاقتصادي الموقع عام 1994 هو المنظم لعملية جباية الضرائب. واضافت التقارير ان اسرائيل تتقاضى عمولة تصل الى 3% من اجمالي الاموال التي يتم جبايتها لصالح الجانب الفلسطيني.
واوضحت البيانات ان اموال المقاصة تشكل شريان الحياة الرئيسي لخزينة السلطة الفلسطينية. وشددت المؤسسات الدولية مرارا على ضرورة التزام اسرائيل بتحويل هذه الاموال كاملة دون تلاعب بذرائع سياسية او امنية مختلفة.
وبينت الاحداث ان السلطة تعاني من ازمات مالية متلاحقة منذ عام 2019 بسبب هذه الاقتطاعات. واكدت التقارير ان القانون الجديد سيجعل من اقتطاع الاموال ممارسة روتينية تفتقر الى اي غطاء قانوني دولي مقبول.
