كشفت شركة ميتا عن توجهها الجديد لفرض رسوم شهرية مقابل الاستفادة من خدمات الذكاء الاصطناعي المدمجة عبر منصاتها فيسبوك وانستغرام وواتساب، وذلك في خطوة تهدف الى تغطية النفقات الضخمة التي استثمرتها الشركة مؤخرا.
واضافت الشركة ان الاشتراكات ستتراوح بين ثمانية وعشرين دولارا للباقات المختلفة، حيث ستعتمد القيمة النهائية على مستوى القوة الحوسبية المطلوبة للمستخدم، مع التأكيد على بقاء باقة مجانية اساسية متاحة لعموم المستخدمين في مختلف المنصات.
وبينت الشركة ان هذه المزايا الجديدة ستمنح المشتركين وصولا خاصا لنماذج الذكاء الاصطناعي عبر تطبيق منفصل، مما يضعها في منافسة مباشرة مع كبرى الشركات التقنية التي تقدم خدمات مشابهة في سوق الذكاء الاصطناعي العالمي.
استراتيجية ميتا للتحول نحو الربحية
واكدت تقارير تقنية ان ميتا بدأت بالفعل في اختبار هذه الاشتراكات في اسواق محددة مثل سنغافورة وبوليفيا، مشيرة الى ان هذه الخطوة تأتي بالتزامن مع طرح مزايا اضافية مدفوعة في تطبيقات التواصل الاجتماعي.
واوضح المحللون ان هذا القرار يعكس رغبة مارك زوكربيرغ في تأمين عوائد مالية مستدامة، خاصة بعد ارتفاع انفاق الشركة على قطاع الذكاء الاصطناعي ليصل الى مستويات قياسية تتجاوز المليارات خلال العام الجاري.
وشددت الشركة على ان الفرق الجوهري بين الباقات المتاحة يكمن في حجم الموارد التقنية والقوة الحوسبية التي يتم استهلاكها، وهو ما يتيح للمستخدمين المحترفين تجربة اكثر تطورا مقابل اشتراك مالي شهري محدد.
تحديات الانفاق الضخم ومستقبل الذكاء الاصطناعي
واشار تقرير اقتصادي الى ان ميتا استثمرت مبالغ طائلة وصلت الى عشرات المليارات من الدولارات لتطوير نماذجها الذكية، مما دفعها لاتخاذ قرارات صعبة تضمنت اعادة هيكلة واسعة لفرق العمل وتقليص عدد الموظفين.
واضاف التقرير ان هذه التحركات تعيد الى الاذهان تجربة الشركة مع تقنيات الواقع الافتراضي، حيث تسعى ميتا الان لضمان عدم تكرار الخسائر المالية عبر تحويل الابتكارات التقنية الى خدمات ربحية بشكل مباشر.
وختمت الشركة بيانها بالتأكيد على ان الاختبارات الاولية ستحدد مسار التوسع في هذه الاشتراكات، وسط ترقب من المستثمرين حول قدرة هذه الخطوة على تعويض تكاليف التطوير الهائلة وتحقيق نمو مالي مستقبلي للشركة.
