اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

هل مسمى "الرئيس التنفيذي" بـ"الاتحاد الأردني لشركات التأمين وبعض الشركات" صحيح ومعترف به وفقا للقوانين والأنظمة والتعليمات الناظمة؟.. قراءة قانونية تحتاج لإجابات واضحة من أصحاب القرار المعنيين

هل مسمى "الرئيس التنفيذي" بـ"الاتحاد الأردني لشركات التأمين وبعض الشركات" صحيح ومعترف به وفقا للقوانين والأنظمة والتعليمات الناظمة؟.. قراءة قانونية تحتاج لإجابات واضحة من أصحاب القرار المعنيين

 

أحمد الضامن 

 

في هذا المقال المهم، سنتحدث عن بعض الجوانب القانونية والتي تثير الكثير من الأسئلة، حول المسمى الوظيفي لأعلى الهرم التنفيذي في الاتحاد الأردني لشركات التأمين، وكذلك الحال بالنسبة لبعض شركات والتي نكن لها  كل الاحترام والتقدير وهو "مسمى الرئيس التنفيذي".

في البداية نود أن نشير إلى أن الاتحاد الأردني لشركات التأمين وبصفته مؤسسة مهنية غير ربحية تحكمه أنظمة وأعراف دولية متبعة في الأردن والوطن العربي وجميع دول العالم، وتحديداً من حيث المسميات الوظيفية، والتي هي ليست مجرد عناوين ادارية عابرة، بل قد تتحول في كثير من الأحيان إلى مداخل قانونية مهمة لتحديد الصلاحيات، والتمثيل، وحدود المسؤولية.

الحديث هنا عن الاتحاد الأردني لشركات التأمين والذي يختلف عن الحديث عنه فيما يتعلق بمعظم شركات التأمين "الربحية"، وهدفه الأساسي خدمة أعضاء الهيئة العامة من شركات التأمين وتطوير القطاع وتنظيم العلاقة بين أعضائه، وذلك من خلال الوفر المالي الذي يحققه الاتحاد على اعتبار أنه وبصفته مؤسسة غير ربحية، فإن هذا الوفر لا يجوز قانونياً توزيعه على أعضاء الهيئة العامة كأرباج بل يفترض أن يعاد توجيهه لخدمة أهداف الاتحاد وأعضائه، وبما ينسجم مع طبيعة المؤسسات غير الربحية التي لا توزع الأرباح "الوفر".

وتجدر الإشارة هنا عند الحديث عن المسمى الوظيفي لأعلى الهرم التنفيذي في الاتحاد "الرئيس التنفيذي" فإننا بصراحة لا ندري لماذا شذ الاتحاد الأردني لشركات التأمين عن القاعدة المتعارف عليها محليا وعربيا ودوليا في جميع المؤسسات غير الربحية، وكيف تم تغيير المسمى الوظيفي لأعلى هرم تنفيذي بهذه الصورة “الرئيس التنفيذي” خلافا لما معمول به في جميع دول العالم، ذلك أن المسمى الوظيفي لأعلى الهرم التنفيذي في جميع المؤسسات غير الربحية هو الأمين العام (Secretary-General) وهذا ما كان عندما تأسست جمعية شركات التأمين الأردنية عام 1952 والتي استبدلت بعد ذلك، بالاتحاد الأردني لشركات التأمين عند تأسيسه لأول مرة عام 1987، والذي كان أيضاً أمين عام، إلى أن تم تغيير المسمى عام 2009 بموجب النظام الصادر آنذاك ليصبح “مدير الاتحاد”. 

حيث يثور تساؤل تشريعي مهم حول مدى سلامة استحداث هذا المركز القانوني في نظام الاتحاد لسنة 2024، باعتبار أن النظام صدر بموجب قانون تنظيم أعمال التأمين، في حين أن هذا القانون لم ينص صراحة على مسمى “الرئيس التنفيذي”، مما يفتح الباب أمام سؤال مشروع: 

هل كان ذلك خطأ تشريعيا من الجهات المسؤولة عن اعداد وصياغة النظام، ومخالفتها لقانون تنظيم أعمال التأمين الصادر بموجبه نظام الاتحاد، أم أنه توجيه مقصود لإعادة تعريف أعلى المركز التنفيذي داخل الاتحاد من جهة؟ 

وهل نحن أمام مجرد تغيير إداري في التسمية، أم أمام انشاء مركز تنفيذي جديد يحتاج إلى سند تشريعي أو تفسير رسمي يوضح الغاية منه من جهة أخرى، مع الأخذ بعين الاعتبار أن هذا التطوير يثير سؤالا مشروعا حول سبب اختيار هذا المسمى تحديدا، إذا أخذنا بعين الاعتبار أن جميع المؤسسات المعمول بها في جميع أنحاء العالم هي "أمين عام" كما هو الحال لأمين عام الأمم المتحدة، وأمين عام أي حزب، وأمين عام في بعض النقابات من جهة، ومن جهة أخرى أمين عام الاتحاد العام العربي للتأمين، وما ينسحب على جميع أمناء الاتحادات التأمين العربية "السوري، المصري، اللبناني، وغيره".

أما في ما يتعلق بشركات التأمين..

 فقد برز في الآونة الأخيرة استخدام مسمى “الرئيس التنفيذي” لدى عدد من الشركات، رغم أن قانون تنظيم أعمال التأمين وتعليمات القطاع قد عرفّت أن أعلى هرم في شركات التأمين “المدير العام” بوصفه أعلى مركز تنفيذي ذي أثر قانوني واضح داخل شركة التأمين، ولا ندري من أين جاءت شرعنة هذا المسمى وبأي نص قانوني ورد وتحديداً في قانون تنظيم أعمال التأمين أو حتى قانون الشركات المعمول به.

ولعل من أهم الثغرات القانونية التي قد تحصل مستقبلاً "لحين ايجاد توضيح قانوني من الجهات المعنية"، هو ملف عضوية مجلس ادارة الاتحاد الأردني لشركات التأمين، وتحديداً لمن تم انتخابهم أو ترشحهم لعضوية المجلس، والذين يحملون صفة “رئيس تنفيذي” فقط، دون أن تكون لهم صفة “مدير عام” أو إحدى الصفات التي نص عليها نظام الاتحاد أو قانون تنظيم أعمال التأمين، فالسؤال هنا لا يتعلق بالمسمى الاداري داخل الشركة بحد ذاته، بل بمدى قانونية الترشح والانتخاب والعضوية داخل الاتحاد استنادا إلى صفة لم يوردها النظام ضمن الفئات المؤهلة لذلك، وتحديداً المادة 12 والتي نصت على ما يلي: " ادارة الاتحاد والاشراف على شؤونه يتولاها مجلس ادارة مكون من رئيس وستة أعضاء تنتخبهم الجمعية العمومية بالاقتراع السري من بين رؤساء مجالس إدارة الشركات الأعضاء والمديرين العامين فيها" وهنا مرة أخرى لا يظهر مصطلح “الرئيس التنفيذي” ضمن الفئات المؤهلة للانتخاب، فهل يجوز توسيع النص بالاجتهاد ليشمل الرئيس التنفيذي؟ القاعدة القانونية العامة تقول أن النصوص التي ترتب مراكز قانونية وتمثيلية وانتخابية ينبغي التعامل معها وفق ألفاظها ودلالاتها، خصوصا عندما تكون محددة على سبيل الحصر أو قريبة من الحصر، وبما أن النظام ذكر صفات محددة، فإن إضافة صفة غير مذكورة تحتاج إلى أساس قانوني واضح، لا مجرد عرف اداري أو مسمى مستخدم داخل شركة، خاصة وأن مجلس الاتحاد الحالي يتكون من رؤساء تنفيذين ومدراء عامين.

وعليه، يثور سؤال قانوني جوهري وخطير جداً: هل انتخاب رؤساء تنفيذيين كأعضاء في مجلس إدارة الاتحاد " ليس رئيس مجلس إدارة أو مدير عام" يكونوا أصحاب صفة قانونية منصوص عليها لشغول هذا المنصب؟ بمعنى هل  يعد انتخابهم كرؤساء تنفيذيين سليما من الناحية القانونية، أم لا؟ وهل يجوز قياساً على ذلك انتخاب فئات أخرى من مسميات الوظيفية لشركات التأمين كـ"مدير دائرة" مثلاً، أو موظف عادي؟، طالما سمح الاتحاد بانتخاب أشخاص يختلف مسماهم الوظيفي عن المسمى الوظيفي المنصوص بنظام الاتحاد، بمعنى هل تعد الانتخابات بهذه الحالة انتخابات سلمية من الناحية القانونية، وما يترتب عليها من بطلان جميع القرارات الصادرة عن مجلس الاتحاد، إذا اعتبر تشكيل مجلس الإدارة مخالفاً للقانون والواقع.

سؤال في غاية الأهمية نضعه برسم الجهات الرقابية، وديوان التشريع والرأي، وربما القضاء المختص، باعتبار أن سلامة تمثيل شركات التأمين داخل اتحادها لا تقوم على الألقاب الوظيفية المستحدثة، بل على الصفات القانونية المحددة في نظام الاتحاد وقانون تنظيم أعمال التأمين..

 

المادة 10 من نظام الاتحاد الأردني لشركات التأمين… من يمثل شركة التأمين في الجمعية العمومية؟

وتعزز ذلك ليس فقط بالانتخاب بل ممن يحق لهم حضور والتصويت على انتخاب أعضاء مجلس الإدارة وذلك في المادة 10 من نظام الاتحاد 2024، إذ تنص على أن حضور اجتماع الجمعية العمومية وممارسة حق الترشح والتصويت يقتصر على الأعضاء، ثم تحدد من يمثل العضو في اجتماع الجمعية العمومية العادية وغير العادية، مختصرة فقط على رئيس مجلس ادارته، أو نائبه، أو مديره العام، وفي حال كان العضو فرعا لشركة تأمين أجنبية فيمثله المدير المفوض لذلك الفرع في المملكة، فإذا كان حضور اجتماعات الهيئة العامة مختصر على هذه الفئة فمن باب أولى أن يكون ترشح أعضاء الهيئة العامة لمجلس إدارة الاتحاد مختصر على المسميات المذكورة تحديداً في المادة 12.

 

المادة 16… فقدان الصفة يؤدي إلى فقدان العضوية

وكذلك المادة 16 من نظام الاتحاد 2024 التي تضيف دليلا آخر على أن الصفة القانونية ليست تفصيلا شكليا، فقد نصت على حالات يفقد فيها الرئيس أو عضو مجلس الادارة عضويته، ومن بينها اذا فقد صفة رئيس مجلس ادارة أو مدير عام أو مدير مفوض للعضو الذي كان يمثله حين انتخابه، ولم يتم ذكر "رئيس تنفيذي" على الاطلاق.

 

النظام الذي صدر في 2008 كان أكثر اتساعا… لكنه أيضا لم يذكر الرئيس التنفيذي

وعند الرجوع إلى نظام التأسيس للاتحاد رقم 107 لسنة 2008 وتعديلاته، تظهر المادة 12 منه أن مجلس الإدارة كان ينتخب من بين رؤساء مجالس إدارة شركات التأمين، والمدراء العامين، والمدراء المفوضين لشركات التأمين الأعضاء، ولم يكن مصطلح “الرئيس التنفيذي” واردا كصفة مستقلة، وهذا يدل على أن المشرع التنظيمي كان يميز بين الصفة القانونية المعتمدة للتمثيل وبين المسميات الإدارية الحديثة.

 

تعليمات الحوكمة… تعترف بالمدير التنفيذي ولا تجعله بديلا عن المدير العام

تعليمات الحوكمة الخاصة بشركات التأمين تذكر مفهوم “الادارة التنفيذية العليا”، وتورد ضمنها الموظفين الرئيسيين الذين يشغلون مناصب مثل مدير عام شركة التأمين، والمدير التنفيذي، ونائب مدير عام الشركة، ومساعد مدير عام الشركة، وأي موظف له سلطة تنفيذية موازية وهذا يعني أن التعليمات تعترف بوجود “مدير تنفيذي” أو موقع تنفيذي داخل شركات التأمين، لكنها تضعه ضمن مفهوم أوسع هو الادارة التنفيذية العليا، ولا تجعله بالضرورة بديلا قانونيا عن “المدير العام” في كل نص تنظيمي، إلا أن الفيصل القانوني هنا في اعتقادنا هو المسمى الوظيفي الوارد في نظام الاتحاد.

 

وفي النهاية هذه الدراسة الاستقصائية التي لا تفترض مخالفة مسبقة، ولا تصدر حكما على أشخاص أو قرارات، لكنها تطرح تساؤلات تستند إلى النصوص:

هل يحتاج النظام إلى تعديل تشريعي يسمح  بانتخاب “الرئيس التنفيذي” و“المدير العام” في عضوية مجلس إدارة الاتحاد من جهة؟

وهل استحداث منصب “الرئيس التنفيذي للاتحاد” يحتاج تعديل تشريعي عالمي يغير تسمية أعلى منصب تنفيذي في جميع المؤسسات العالمية والعربية والمحلية وبحيث يصبح المسمى الوظيفي لهيئة الأمم المتحدة "الرئيس التنفيذي" وأيضا يصبح للاتحاد العام العربي وإلى آخره من هذه المؤسسات غير الربحية، أسوة بـ"الرئيس التنفيذي" للاتحاد الأردني لشركات التأمين.

photo photo photo photo photo
وفيات يوم الأحد 24-5-2026 في الأردن تحول استراتيجي في الملف النووي الايراني وتفاهمات دولية مرتقبة هل تهبط أسعار المحروقات؟.. الخبير الاقتصادي عامر الشوبكي يكشف تفاصيل مهمة ثمانون عاما من عبقرية ألقيادة الهاشمية و بسالة التضحية الأردنيّة بعد ضبط مغن بقضية مخدرات.. نقابة الفنانين تكشف تفاصيل مهمة اسلام اباد تفتح ابوابها لتقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن العربي يتربع على عرش كرة اليد للشباب بانتصار مثير مجموعة الحوراني الاستثمارية تهنىء بعيد الاستقلال الـ 80 أسرة جامعة عمان الأهلية تهنىء بعيد الاستقلال الـ 80 تطورات دبلوماسية كبرى تقترب من اتفاق اميركي ايراني لتهدئة المنطقة النشامى يفتحون ابواب التدريبات للاعلام استعدادا لرحلة كاس العالم التاريخية اتفاق واشنطن وطهران يتضمن 6 بنود.. ما هي؟ رسالة ايرانية عاجلة لحزب الله حول مستقبل الدعم والهدنة فيديو يرصد مشاجرة إربد وظهور "أبو شاكوش" هل مسمى "الرئيس التنفيذي" بـ"الاتحاد الأردني لشركات التأمين وبعض الشركات" صحيح ومعترف به وفقا للقوانين والأنظمة والتعليمات الناظمة؟.. قراءة قانونية تحتاج لإجابات واضحة من أصحاب القرار المعنيين وفاة شاب أردني في الولايات المتحدة وزارة التربية تنهي خدمات 17 موظفا (أسماء) اختراق دبلوماسي مرتقب في مسار الحوار الاميركي الايراني بوساطة باكستانية وصفة شعبية تقتل مريضا أردنيا.. طبيب يروي القصة الصادمة