كشف تقرير حديث صادر عن مجموعة العمل البيئي عن واقع مقلق في سوق منتجات الحماية من اشعة الشمس حيث تبين ان نسبة لا تتجاوز العشرين بالمئة من المنتجات المتاحة تحقق معايير الامان والفعالية المطلوبة.
واظهرت الدراسة التي شملت الاف المنتجات ان هناك فجوة كبيرة بين الادعاءات التسويقية والقدرة الحقيقية على توفير حماية متوازنة من الاشعة فوق البنفسجية طويلة المدى التي تسبب الشيخوخة الضوئية وتزيد مخاطر الاصابة بسرطان الجلد بشكل كبير.
وبين التقرير ان معظم المستهلكين يقعون في فخ المنتجات التي تفتقر للمكونات الآمنة او التي تفشل في تقديم التغطية الوقائية اللازمة رغم ارتفاع اسعارها او شهرة العلامات التجارية التي تنتجها في الاسواق العالمية حاليا.
معايير الامان والفعالية في واقيات الشمس
واوضح الباحثون ان تحليل الفين وسبعمئة واربعة وثمانين منتجا خلص الى ان خمسمئة وخمسين منتجا فقط تفي بالمعايير العلمية الدقيقة بينما حصل عدد محدود جدا على اعتماد الجودة والشفافية في تركيب المكونات المستخدمة.
واكد التقرير ان تلك المنتجات المعتمدة توفر حماية متوازنة ضد الاشعة المتوسطة وطويلة المدى وهو ما يفتقده اغلب المنتجات الاخرى التي تعتمد على تركيبات كيميائية قد تكون اقل استقرارا عند التعرض لاشعة الشمس المباشرة.
واضاف الخبراء ان هناك تحسنا طفيفا في توجه الشركات نحو تقليل المواد المثيرة للجدل لكن الطريق لا يزال طويلا امام توفير بدائل آمنة للجميع خاصة مع استمرار الاعتماد على اختبارات تنظيمية غير دقيقة كفاية.
تحسن في مكونات السوق وتحديات الحماية
وكشفت البيانات عن تراجع ملحوظ في استخدام مواد مثل الاوكسيبنزون التي انخفضت نسبتها بشكل كبير خلال العقدين الماضيين مع تحول الصناعة تدريجيا نحو الفلاتر المعدنية التي تعد اكثر امانا واستقرارا على الجلد بشكل عام.
واشار التقرير الى ان المستهلكين اصبحوا اكثر وعيا باهمية قراءة الملصقات والبحث عن المكونات الطبيعية والمعدنية مثل اكسيد الزنك وثاني اكسيد التيتانيوم التي تعمل كحاجز فيزيائي يعكس الاشعة الضارة بدل امتصاصها داخل انسجة الجلد.
وشدد الباحثون على ان المشكلة تكمن في ان العديد من المنتجات لا تزال تقدم حماية حقيقية اقل بكثير مما هو مكتوب على العبوات وهو ما يتطلب رقابة اكثر صرامة على الشركات والادعاءات التسويقية المضللة.
فجوة التنظيم وادعاءات الحماية المضللة
وبينت الدراسة ان انجذاب المستهلكين لعامل حماية مرتفع جدا لا يعني بالضرورة الحصول على حماية افضل فالفرق بين الارقام المرتفعة يكاد يكون غير ملموس عمليا ويخلق وهما بالامان الكامل لدى المستخدمين خلال فترات الذروة.
واكدت النتائج ان المعايير الدولية لا تزال تفتقر للتوحيد حيث تفرض بعض الدول قوانين اكثر صرامة بينما تسمح اخرى باستمرار استخدام تركيبات قديمة لا توفر حماية كافية ضد الاشعة طويلة المدى التي تخترق طبقات الجلد.
واوضح التقرير ان التوجه الحالي ينبغي ان يركز على دعم المنتجات التي تعتمد على الفلاتر المعدنية نظرا لكونها الخيار الاكثر امانا للاطفال واصحاب البشرة الحساسة لكونها لا تخترق مسام الجلد وتوفر ثباتا عاليا.
