شهدت الساعات الماضية تطورا ميدانيا خطيرا في جنوب لبنان بعد تعرض محيط مستشفى تبنين الحكومي لغارة جوية اسرائيلية عنيفة خلفت تسعة جرحى بينهم سبعة من الكوادر الطبية والادارية العاملة داخل المرفق الصحي.
واكدت وزارة الصحة اللبنانية ان الغارة ادت الى وقوع اضرار مادية جسيمة طالت اقسام الطوارئ وغرف العناية الفائقة واجهزة الرنين المغناطيسي اضافة الى تضرر صالات الانتظار ومكاتب اقامة الطاقم الطبي في المستشفى.
واوضحت الوزارة في بيانها ان هذه الاعتداءات تاتي في وقت تستمر فيه الخروقات الميدانية رغم الاعلان عن اتفاقيات وقف اطلاق النار مما يزيد من المخاطر المحدقة بالمنشات الصحية والمدنيين في المنطقة.
تداعيات القصف الاسرائيلي على القطاع الصحي
وبينت التقارير الصادرة ان خمس سيدات من بين المصابين التسعة كن يعملن داخل المستشفى وقت وقوع الغارة مما يرفع حصيلة الخسائر البشرية في القطاع الصحي اللبناني الذي يعاني اصلا من ضغوط هائلة.
وكشفت الاحصائيات الرسمية عن تضرر نحو ستة عشر مستشفى بشكل مباشر جراء العمليات العسكرية المستمرة منذ اشهر طويلة مما ادى الى استشهاد اعداد كبيرة من المسعفين وعمال الاغاثة اثناء تادية واجبهم الانساني.
واضافت المصادر ان الغارات الجوية والقصف المدفعي طالت بلدات وقرى عديدة في الجنوب اللبناني بالتزامن مع تنفيذ حزب الله لهجمات صاروخية ومسيرات انقضاضية ردا على استمرار الخروقات الاسرائيلية في تلك المناطق الحدودية.
ميدان الحرب في الجنوب يزداد تعقيدا
وشددت الاوساط الميدانية على ان استمرار غارات الجيش الاسرائيلي وتوسيع نطاق انذارات الاخلاء لسكان القرى البعيدة عن الحدود يفاقم من ازمة النزوح الداخلي ويجعل من حياة المدنيين تحت تهديد دائم ومستمر.
واشار مراقبون الى ان تكرار استهداف المرافق العامة والمستشفيات يعد انتهاكا صارخا للقوانين الدولية التي تحمي المؤسسات الصحية في اوقات النزاع المسلح مما يتطلب تدخلا عاجلا لوقف هذه الممارسات وحماية الطواقم الطبية.
واختتمت التقارير بان الاوضاع في جنوب لبنان تتجه نحو مزيد من التصعيد في ظل فشل المساعي الدبلوماسية في تثبيت التهدئة بشكل كامل واستمرار تبادل القصف الذي يحصد المزيد من الضحايا المدنيين يوميا.
