وجهت الامم المتحدة تحذيرات شديدة اللهجة الى اسرائيل مطالبة اياها بضرورة اتخاذ تدابير فورية لمنع وقوع افعال ترقى الى مستوى الابادة الجماعية في قطاع غزة وسط مؤشرات مقلقة تشير الى عمليات تطهير عرقي ممنهجة.
واكد مفوض الامم المتحدة السامي لحقوق الانسان فولكر تورك ان الممارسات الاسرائيلية منذ اندلاع الحرب تعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي وتتضمن افعالا تحاكي جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية التي ترفضها كل المواثيق العالمية والانسانية.
واضاف تورك في تقريره ان على سلطات الاحتلال الالتزام بقرارات محكمة العدل الدولية التي تلزمها بمنع الابادة الجماعية وضمان عدم تحريض الجنود على ارتكاب انتهاكات جسيمة مع ضرورة محاسبة المتورطين في تلك الجرائم المروعة.
شرعنة عقوبة الاعدام وتصعيد ميداني
وبينت تقارير حديثة ان المنظومة الامنية الاسرائيلية اتخذت خطوات عملية لتطبيق عقوبة الاعدام بحق الاسرى الفلسطينيين في الضفة الغربية وذلك في اطار تعديلات قانونية مثيرة للجدل تهدف الى تكريس سياسة القبضة الحديدية ضد المعتقلين.
واوضح مسؤولون اسرائيليون ان هذا القرار جاء بتوجيهات مباشرة من وزير الدفاع ووزير الامن القومي وبدعم من رئيس الوزراء لتنفيذ احكام القانون في الضفة الغربية وايقاف الاعتماد على صفقات التبادل او الامل بالافراج المستقبلي.
واشار البيان الرسمي الى ان هذه الخطوة تمثل تغييرا جذريا في السياسة الامنية الاسرائيلية حيث يسعى نتنياهو وحكومته الى فرض امر واقع يتجاوز كافة الاتفاقيات الدولية السابقة في مسعى لردع المقاومة الفلسطينية.
مخططات الضم والتهجير في الضفة
وكشفت تحليلات سياسية ان هذه التحركات تتزامن مع معركة انتخابية ساخنة يسعى فيها اليمين المتطرف لاسترضاء المستوطنين عبر فرض سياسة الامر الواقع وضم الضفة الغربية ومنع قيام اي دولة فلسطينية مستقبلية على الارض.
وذكر الكاتب الصحفي ناحوم بارنياع ان حكومة نتنياهو تسعى في ايامها الاخيرة الى فك الارتباط بالالتزامات الدولية واستهداف الوجود الفلسطيني من خلال سياسة التهجير التدريجي لسكان الريف وتدمير مقومات الاقتصاد الفلسطيني بشكل كامل.
وختم بارنياع تحذيراته بان الحكومة الاسرائيلية الحالية تترك خلفها ارضا محروقة وآثارا مدمرة ستتطلب جهودا جبارة لاصلاحها مستقبلا في ظل صمت دولي وتغاض عن الممارسات التي ترتكبها ميليشيات المستوطنين المسلحة بدعم مالي وغطاء سياسي رسمي.
