تصاعدت حدة الانتقادات الدولية الموجهة نحو مشاركة الاحتلال في مسابقة يوروفيجن وسط اتهامات واسعة باستخدام هذا المحفل الفني كاداة لتلميع الصورة السياسية والتغطية على الجرائم المرتكبة بحق المدنيين في قطاع غزة. ويرى مراقبون ان هذا الحضور يمثل محاولة متعمدة لتشتيت الانظار عن الواقع الميداني القاسي الذي يعيشه الفلسطينيون تحت القصف المستمر.
واكد ناشطون حقوقيون ان الفعاليات الثقافية والترفيهية لا يجب ان تتحول الى منصات لغسل السمعة الدولية في ظل تصاعد وتيرة الانتهاكات التي ترقى الى جرائم حرب. وبين هؤلاء ان استغلال الفن في هذا التوقيت الحساس يحمل ابعادا تضليلية تهدف الى تحسين صورة الاحتلال امام الراي العام العالمي.
واضافت تقارير ميدانية ان المطالبات باستبعاد الاحتلال من المسابقة تعكس حالة من الغضب الشعبي العالمي تجاه السياسات المتبعة في غزة. وشدد المتابعون على ان هذا الحراك يهدف الى ممارسة ضغوط اخلاقية على الجهات المنظمة لعدم السماح باستغلال المسرح الفني لاغراض سياسية تخدم اجندات الاحتلال.
ابعاد استغلال المنصات الفنية في النزاعات الدولية
واوضح خبراء في الاعلام السياسي ان استخدام القوة الناعمة عبر المهرجانات الدولية اصبح استراتيجية معتمدة من قبل بعض الحكومات للهروب من المساءلة القانونية. واظهرت ردود الافعال ان هناك وعيا متزايدا لدى الجمهور بضرورة الفصل بين المنافسة الفنية وبين التغطية على التجاوزات الانسانية.
وتابعت مصادر مطلعة ان الضغوط التي يمارسها نشطاء حول العالم قد تدفع القائمين على المسابقة لمراجعة معايير المشاركة في المستقبل. واكدت ان الصوت الفلسطيني وجد لنفسه مساحة في هذه المحافل رغم كل محاولات التعتيم او التوظيف السياسي التي يمارسها الاحتلال.
