اصدر الجيش الاسرائيلي تعليمات عاجلة لسكان مجموعة من القرى في جنوب لبنان تطالبهم باخلاء منازلهم والابتعاد لمسافة كيلومتر واحد على الاقل. وجاءت هذه التحذيرات في ظل تصاعد حدة التوترات الميدانية والاعلان عن عمليات عسكرية مرتقبة تستهدف مواقع تابعة لحزب الله في تلك المناطق. وشملت القائمة التي اعلنت عنها السلطات العسكرية بلدات النميرية وطير فلسيه والحلوصية والحلوصية الفوقا وطورا ومعركة اضافة الى قرية اخرى تم ادراجها لاحقا ضمن نطاق الانذارات.
واضاف المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي في بيان رسمي ان هذه الخطوة تاتي ردا على ما وصفه بخرق اتفاق وقف اطلاق النار القائم من قبل حزب الله. واكد البيان ان العمليات العسكرية ستكون قوية ومكثفة مشددا في الوقت ذاته على ان الجيش لا ينوي استهداف المدنيين ومطالبا اياهم بالالتزام الفوري بالتعليمات حرصا على سلامتهم الشخصية.
وبينت التقارير الميدانية ان حالة من القلق تسود بين سكان هذه القرى الذين بدأوا بالفعل في عمليات النزوح نحو مناطق اكثر امنا. وشدد مراقبون على ان هذه التطورات تضع الاتفاقيات الهشة لوقف اطلاق النار امام اختبار حقيقي في ظل استمرار التراشق والعمليات العسكرية التي خلفت اعدادا كبيرة من الضحايا والنازحين خلال الاسابيع الماضية.
تداعيات ميدانية وتحركات دبلوماسية مرتقبة
وكشفت المديرية العامة للدفاع المدني في لبنان عن وقوع خسائر بشرية في صفوف طواقمها حيث اعلنت مقتل احد عناصرها جراء غارة استهدفت طريق راشيا كفرشوبا. واظهرت الاحصائيات الصادرة عن وزارة الصحة اللبنانية ارتفاعا مقلقا في اعداد القتلى والجرحى منذ بدء التصعيد الاخير حيث تجاوزت الحصيلة الالاف مع استمرار تدفق النازحين الى مراكز الايواء.
واكدت مصادر مطلعة ان الانظار تتجه حاليا نحو واشنطن التي ستستضيف الاسبوع المقبل جولة مفاوضات حاسمة بين الجانبين اللبناني والاسرائيلي. واوضحت ان الاجتماع يهدف الى وضع اطار عمل للمفاوضات الثنائية في محاولة لاحتواء الموقف المتفجر وضمان التزام الاطراف ببنود وقف اطلاق النار لتجنب المزيد من التصعيد العسكري الذي يهدد استقرار المنطقة.
