أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية اعتماد مسار جديد لتصدير الأغنام السورية إلى المملكة العربية السعودية عبر الأراضي العراقية، وذلك بعد تصاعد شكاوى مربي ومصدري الأغنام من الرسوم المفروضة أثناء عبور الشحنات عبر الأردن.
وجاء القرار عقب مطالبات رسمية تقدم بها مصدرون واتحاد غرف التجارة السورية بوقف تصدير المواشي برا إلى السعودية عبر الأراضي الأردنية، احتجاجا على ما وصفوه بفرض رسوم مرتفعة تتجاوز 60 دولارا أميركيا على كل رأس غنم.
وأكد المصدرون أن هذه المبالغ يتم تحصيلها دون إصدار إيصالات رسمية، الأمر الذي تسبب بارتفاع كبير في تكاليف النقل والتصدير، وأثر سلبا على حركة التجارة وتنافسية المنتج السوري في الأسواق الخليجية.
وقال اتحاد غرف التجارة السورية إن افتتاح منفذ التنف الحدودي وفر بديلا استراتيجيا أمام المصدرين، موضحا أن الطريق العراقي أصبح معتمدا رسميا لنقل المواشي السورية إلى السعودية ودول الخليج العربي.
وأضاف الاتحاد أن المسار الجديد يهدف إلى حماية قطاع الثروة الحيوانية من الأعباء المالية الإضافية وضمان استمرار عمليات التصدير، خاصة في ظل الشكاوى المتكررة من الرسوم المفروضة على الشاحنات العابرة عبر الأردن.
وفي السياق، وجه رئيس غرفة تجارة حماة المهندس سمير فيصل الحبال كتابا رسميا إلى الهيئة العامة للمنافذ والجمارك أوضح فيه حجم الضرر الذي لحق بالمصدرين، مشيرا إلى أن فرض 60 دولارا على كل رأس غنم يشكل عائقا كبيرا أمام انسياب التجارة.
كما أشار قتيبة بدوي من اتحاد غرف التجارة السورية إلى تلقي شكاوى متعددة تتعلق بفرض رسوم جمركية دون مستندات رسمية، مبينا أن الهيئة استندت في قرارها إلى الكتاب رقم 12243/ص الصادر بتاريخ 2 أيار 2026 لتنظيم واعتماد المسار البديل.
وخاطب اتحاد غرف التجارة السورية غرفة تجارة حلب لإبلاغها بالتسهيلات الجديدة المتاحة بعد افتتاح منفذ التنف، حيث وقع الكتاب رئيس الاتحاد محمد أبو الهدى اللحام وأمين السر العام بهدف تعميم القرار على جميع المصدرين ومربي الأغنام في المحافظات السورية.
وأكدت الجهات التجارية السورية أن اعتماد الطريق العراقي سيساهم في خفض تكاليف التصدير والحفاظ على استقرار أسعار الأغنام السورية في الأسواق الخليجية، إلى جانب تقليل الأعباء التي كانت تتحملها الشحنات العابرة عبر المسار السابق.
ونفى مصدر في وزارة الزراعة تقاضي الحكومة أي مبالغ مالية مقابل إدخال الخراف السورية إلى الأردن، مؤكداً أن الوزارة غير مخولة باستيفاء أي رسوم دون وجود تعليمات أو قرارات رسمية تنظم ذلك.
ولفت إلى أن الوزارة لا تستوفي أي مبالغ مالية مقابل دخول الخراف القادمة من سوريا، نافياً ما يتم تداوله حول فرض رسوم على عمليات الإدخال.
