كشف الصحفي الفلسطيني علي السمودي عن فصول من المعاناة والتنكيل الممنهج الذي تعرض له خلال فترة احتجازه في سجون الاحتلال، مشيرا إلى أن استهدافه جاء نتيجة عمله الصحفي وتغطيته الميدانية في الضفة الغربية ومخيم جنين. واوضح السمودي في حديثه عن ظروف اعتقاله، أن سلطات الاحتلال عمدت إلى تحويله للاعتقال الإداري دون توجيه أي تهمة واضحة أو عرضه على محاكمة عادلة، وذلك بعد اقتحام منزله في جنين قبل نحو عام. وبين أن رحلة العذاب بدأت فور اعتقاله، حيث اقتاده الجنود إلى أحد المنازل في مخيم جنين وحولوه إلى ثكنة عسكرية، ليجبروه على البقاء هناك لـ 80 ساعة متواصلة في ظروف لا إنسانية قاسية.
استهداف ممنهج للعمل الصحفي
واكد السمودي أن جنود الاحتلال تعمدوا إهانته وترهيبه في محاولة لعقابه على دوره في نقل الحقيقة، حيث قاموا بتقييد يديه وقدميه وحرمانه من الطعام والشراب والعلاج طوال فترة احتجازه في المخيم. واضاف أن الجنود تعاملوا معه بسخرية عدائية، حيث أجبروه على الوقوف أمامهم ومحاكاته في مشهد تمثيلي وكأنه يقدم رسالة إخبارية تحت تهديد السلاح، معتبرين أن عمله في التغطية الصحفية يمثل جريمة تستوجب التنكيل. وشدد على أن المحققين هددوه بشكل مباشر بأنهم سيبقونه في السجن حتى يلقى مصيره، ساخرين من جهود المؤسسات الإعلامية في متابعة قضيته.
واقع السجون والمعاناة الصحية
وكشف السمودي عن الظروف الصحية المزرية داخل السجون، مبينا أن سياسة الإهمال الطبي المتعمد أدت إلى تدهور حالته بشكل كبير، حيث خرج وهو يعاني من عشرة أمراض مختلفة. واشار إلى أن وزنه انخفض من 120 كيلوغراما إلى 60 كيلوغراما فقط نتيجة رداءة الطعام ونقص التغذية، مؤكدا أن السجون تفتقر لأدنى مقومات الحياة والرعاية الطبية. واكد في ختام حديثه أن الاحتلال يستخدم الاعتقال الإداري كأداة قمعية ضد الصحفيين الفلسطينيين، مشيرا إلى وجود أعداد كبيرة من الإعلاميين والأسرى الذين يواجهون المصير ذاته وسط صمت دولي عن انتهاكات سلطات الاحتلال.
