بقلم الطبيب الأردني رائد عليّان
أفتخر أنني بعت الهريسة على صينية في شوارع الهاشمي الشمالي والجنوبي ومجمع المحطة منذ عمر 9 سنوات ولغاية ال19 عامًا
كنت أشعر أنّ والدي يريد أن يراني كما أحلم أنا ويحلم هو (طبيب)، لكن لا يستطيع التصريح بذلك بسبب عدم إمكانية توفير أيّ متطلّب لتحقيق هذا الحلم الصعب...
ومن هنا أصررت على تحقيق الحلم وكنت أبيع على عربتي نهارًا وأدرس ليلًا ولم أكن أخجل من عملي
حتى تخرجت في عام 2002 من كلية الطّب بتقدير امتياز وبعد محاولات ومحاولات استطعت الوصول إلى فرنسا لأكمل دراستي في الطب والجراحة، وبعد سنوات من الجهد، وجدت نفسي أقف داخل مستشفى (لاتيمون) في مرسيليا، أحد أكبر المستشفيات أوروبا
تعلّمت من الشارع أنّ الصبر دواء، ومن الهريسة أنّ الحلاوة لا تأتي إلا بعد نار الفرن
واليوم، وأنا أعمل بين الجراحات والمرضى، أقول لكل شاب يائس:
لا تخجل من بدايتك… فرُبّ صينية هريسة تصنع طبيبًا، ورُبّ تعبٍ بسيط يصنع معجزة"
البدايات متواضعة.. لكنّ النهايات تُخلّد لمن صبر وثابر
