التقى رئيس مجلس النواب بالإنابة الدكتور خميس عطية والمكتب الدائم ورؤساء الكتل واللجان، مع وزير الادارة المحلية المهندس وليد المصري، لمناقشة تعديلات مشروع قانون الادارة المحلية لسنة 2026، والذي يركز على استعادة الدور التنموي للبلديات وتحويلها الى محركات للاقتصاد المحلي.
وقال المصري ان القانون الجديد يحفز الشراكة مع القطاع الخاص في مشاريع حيوية كبرى مثل ادارة النفايات والنقل العام، مع التركيز على استغلال اراضي ومباني البلديات في مشاريع انتاجية تستفيد من الميزة النسبية لكل محافظة لتنشيط الحركة الاقتصادية وتحسين جودة الحياة.
وبين الوزير ان مشروع القانون يأتي استكمالا لمخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، بهدف حوكمة القطاع وتحديد المهام بدقة بين المجلس البلدي والجهاز التنفيذي، مع تفعيل الرقابة الداخلية والخارجية وتأهيل الموظفين لرفع كفاءة توزيع الخدمات والعدالة بين المناطق.
ويتضمن المشروع اعادة تشكيل مجالس المحافظات ليكون ممثلوها منتخبين انتخابا غير مباشر يمثلون القطاعات التنموية والخدمية والنقابات، لتعزيز التكامل والتنسيق بين البلديات والمجالس التنفيذية في خلق مشاريع تنموية تشاركية قادرة على توليد فرص العمل.
واوضح المصري ان القانون يولي اهمية قصوى لرفع نسبة تمثيل النساء الى 30% في المجالس البلدية وضمان مقعد لهن في المكتب التنفيذي، اضافة الى دمج الشباب وتعزيز دور الاشخاص ذوي الاعاقة وكبار السن في صنع القرار المحلي عبر تفعيل لجان الاحياء.
واشار الى ان المسودة الحالية جاءت ثمرة حوارات موسعة مع الكتل البرلمانية لضمان بناء منظومة توازن بين الايرادات والنفقات، وتمكين البلديات ماليا من القيام بدورها الخدمي، خاصة وانها تقدم نحو 70% من الخدمات اليومية التي تمس معيشة المواطنين بشكل مباشر.
وتسعى وزارة الادارة المحلية من خلال هذا التشريع الى بناء واقع افضل للبلديات كمؤسسات تنموية مستقلة، قادرة على ادارة مواردها بكفاءة عالية وتقديم خدمات نوعية، بما يتماشى مع خطط التحديث الشاملة التي تنتهجها الدولة الاردنية في مختلف المسارات.
