يواجه النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو موجة واسعة من الانتقادات اللاذعة داخل الاوساط الرياضية السعودية، وذلك على خلفية الخسارة الاخيرة التي تعرض لها فريقه النصر امام القادسية بثلاثة اهداف مقابل هدف واحد، وهي الهزيمة التي وضعت حدا لسلسلة الانتصارات المتتالية التي كان الفريق يحققها في الفترة الماضية.
واظهر رونالدو في هذه المواجهة مستوى فنيا متواضعا للغاية، حيث عجز تماما عن ترك بصمة مؤثرة في مجريات اللعب طوال دقائق المباراة، واكتفى بفرصة وحيدة اصطدمت بالعارضة، مما جعل النقاد يصفون اداءه بانه من بين الاقل تأثيرا له خلال الموسم الحالي.
واكدت التقارير الفنية ان التراجع في اداء النجم البرتغالي فتح الباب مجددا امام التساؤلات حول مدى قدرته على قيادة الفريق في المباريات الحاسمة، خاصة وان النصر كان يعول عليه كثيرا لتقليص الفارق مع المنافسين في سلم الترتيب.
جدل حول مكانة رونالدو التاريخية
وبين المدرب البرازيلي لويس فيليبي سكولاري وجهة نظره حول مستوى اللاعب التاريخي، حيث اوضح في تصريحاته انه لا يضع رونالدو في نفس كفة الاسطورتين ليونيل ميسي او رونالدينيو من حيث الموهبة والمهارة الفردية، رغم اعترافه التام بعقلية رونالدو الاحترافية وانضباطه العالي في التدريبات والمباريات.
واضاف سكولاري ان المقارنات تظل قائمة دائما بين نجوم كرة القدم، مشيرا الى ان كل لاعب يمتلك خصائص تميزه عن غيره، الا ان معايير التقييم تختلف عندما يتعلق الامر بالابداع الفني الذي قدمه ميسي ورونالدينيو في ملاعب كرة القدم العالمية.
وشدد محللون على ان رونالدو لا يزال يحاول الرد على هذه الانتقادات من خلال لغة الارقام، حيث سجل حتى الان 27 هدفا في 33 مباراة بمختلف المسابقات، منها 25 هدفا في الدوري السعودي، مما يجعله محافظا على مكانته ضمن قائمة ابرز هدافي البطولة.
طموحات رونالدو رغم الانتقادات
وكشفت الاحصائيات ان رصيد رونالدو التهديفي وصل الى 971 هدفا في مسيرته الاحترافية، وهو يسعى بكل قوته للوصول الى حاجز الالف هدف التاريخي، بينما يضع نصب عينيه ايضا التحضير الجيد للمشاركة في نهائيات كاس العالم القادمة.
واوضح المتابعون ان الجدل الحالي يتركز بشكل اساسي على مدى فعالية رونالدو في اللعب الجماعي، وليس فقط على قدرته في هز الشباك، وهو التحدي الاكبر الذي يواجه اللاعب في ظل تقدمه في العمر.
واشار خبراء الكرة الى ان المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في مسيرة اللاعب، حيث ستحدد قدرته على تجاوز هذه العثرات والعودة للتالق من جديد مع فريقه في الاستحقاقات القادمة.
