فلك الجبور
أكّد الخبير في الشأن النفطي والطاقة هاشم عقل، حدوث انخفاض كبيرعلى أسعار المشتقات النفطية في الأردن، وبنسب تتراوح بين 7- 8%.
وأضاف عقل لـ"صوت عمان"، أنه خلال العام الماضي شهدت المشتقات النفطية ارتفاعاً حاداً بالأسعار، حيث وصل سعر البرميل في 7 مارس2022 إلى 139 دولار وبقي فترة طويلة، مؤكّدًا أنَّ هذه الأسعار أدت إلى مشاكل كبيرة لكافة دول العالم، وخاصة في القطاعات الاقتصادية، حيث ارتفعت التكلفة للمنتجات في أوروبا، وأصبحت تكلفة المنتج الصناعي مرتفعة جداً، مقارنة بالأسواق الأخرى، مما خلق إعاقة في المنتجات الأوروبية بسبب ارتفاع الأسعار وأصبحت فاقدة للتنافس في الأسواق العالمية للمنتجات المماثلة.
وتابع: "المواطن الأوروبي أيضاً أصبح هنالك عبء كبيرعليه من ارتفاع تكلفة الطاقة المستعملة في المنازل، من تدفئة وكهرباء، وهذه الارتفاعات أدت لخلق مشكلة كبيرة انعكست على الحكومات وعلى المجتمعات الأوروبية بشكل خاص، وخلقت مشاكل بنسب التضخم"، مشيراً أنه لحل ومعالجة نسب التضخم، أوجدت تلك الدول حلاً صعباً ، وهو رفع نسبة الفوائد لامتصاص السيولة النقدية المعروضة في الأسواق وعودة التضخم إلى المعدلات الطبيعية مما أفقدت العملة بعض من قدرتها الشرائية.
ولفت عقل أنه في قطاع الغذاء ارتفعت أسعار القمح والحبوب، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الزيوت النباتية ،مشيراً أنّ 26% من قمح العالم يأتي من روسيا وأوكرانيا، "وعندما تم إغلاق البحر الأسود ومنع الصادرات من الحبوب والزيوت إلى معظم دول العالم زاد الطلب على هذه المواد مما أحدث ارتفاعات كبيرة من دول أخرى على هذه الأصناف" بحسب قوله.
وقال إن الدول الفقيرة التي عانت من مشكلة ارتفاع أسعار الطاقة، أصبحت لا يوجد لديها القدرة المالية لاستيراد الحبوب والطاقة والبترول والغاز، مؤكداً أن على من صنع هذه المشكلة أن يتحمل عبء هذا الارتفاع الذي حصل بالأسعار خاصة في الدول النامية .
وأضاف: "الدول النامية لجأت إلى القروض لتمويل واردات الطاقة والحبوب مما أرهق ميزان المدفوعات الذي يعتبر مرهق بسبب فقر هذه الدول، وأدت إلى تراجع مستوى الحياة في دول كثيرة، وهذا الأثر الاقتصادي امتد من بداية الحرب مما خلق أشكال كبيرة من الانقطاعات والارتدادات والسلبيات الاقتصادية على المجتمع الدولي".
وأشار أن أوروبا قاطعت منتجات النفط الروسي، مما أدى إلى ارتفاع آخر في أسعار الطاقة، حيث تعتبر العقوبات الاقتصادية، التي تم فرضها على روسيا؛ هي الأكبر في تاريخ العقوبات الاقتصادية، لافتاً أن تأثير هذه العقوبات محدودة، لأن روسيا تعتبر من الدول المنتجة للطاقة والغذاء والماء، لكن هذه العقوبات أرهقت الدول الفقيرة.
ونوه عقل أن المشاكل الاقتصادية ما زالت مستمرة في دول العالم ، مما خلق تراجع في النمو الاقتصادي في العديد من الدول، مشيراً أنه مع استمرار الحرب أصبح هنالك تقبل للتعايش ، حيث بدء تأثير الحرب يتلاشى على أسعار الطاقة خاصة، مما شكل انخفضا كبير على أسعار الطاقة.
ونوهّ أن هذا التراجع في أسعار الطاقة مؤقت، بسبب عودة الصين إلى الأسواق بقوة، حيث تعتبر أكبر دولة مستوردة لالنفط في العالم.
