قال الخبير الاقتصادي منير دية ، إن الحكومة العراقية، أصدرت قراراً بفرض رسوم جمركية على العديد من المستوردات بنسبة وصلت إلى ٦٥٪، حيث أغلب هذه المستوردات هي سلع غذائية وبلاستيكية وكيماوية وتمثل هذا السلع نسبة كبيرة من صادرات الأردن للعراق ، مما سيكون لهذا القرار تداعيات صعبة جداً على الصناعات الأردنية التي تعتمد على السوق العراقي بشكل أساسي.
وأشار دية، أن القرار العراقي جاء مفاجئاً وسريعاً وبعد أربع أيام فقط من انتهاء اجتماعات اللجنة الأردنية العراقية المشتركة في بغداد والتي وصفت بانها اجتماعات مثمرة وإيجابية ولكن جاء الرد من الحكومة العراقية مخالفاً تماماً لكل الطموحات والآمال التي بناها الوفد الأردني.
وأضاف: "فرض رسوم جمركية مرتفعة على هذه السلع سيعمل على خروج الصناعات الأردنية من السوق العراقي و لن يكون بمقدور الصناعة الوطنية منافسة سلع دول أخرى مثل السلع القادمة من ايران وبالتالي يكون القطاع الصناعي الأردني قد خسر الكثير نتيجة هذا القرار".
اقرأ أيضا :
وتابع: "لا يوجد لدى الأردن خيارات كثيرة للتعامل مع هذا القرار سوى إيجاد أسواق بديلة للصناعات الأردنية غير السوق العراقي وهذا سيحتاج وقت وجهد وامكانيات كبيرة لتحقيق ذلك لأن المنافسة على اشدها بين دول العالم في المجال الصناعي والدول تقدم دعم وتسهيلات لصناعاتها الوطنية لتكون قادرة على المنافسة واختراق أسواق العالم".
واختتم حديثه مؤكداً على ضرورة إعادة النظر بالكلف التشغيلية وأسعار الطاقة والضرائب والرسوم المفروضة على الصناعات الوطنية وتقديم كافة التسهيلات للمستثمرين المحليين والأجانب "لنكون قادرين على المنافسة والدخول للأسواق العالمية وإيجاد البدائل حتى لا نخسر المزيد من الأسواق والفرص التصديرية المتاحة والذي إن حصل سينعكس سلبا على أرقام البطالة ومعدلات النمو وبموازاة ذلك نحتاج لاستمرار بناء علاقات سياسة وفتح آفاق جديدة مع دول العالم لأن السياسة والاقتصاد متلازمان ولا يمكن دخول أي سوق في العالم بدون علاقات دبلوماسية وسياسية وصداقات ومصالح مشتركة بين الأردن وتلك الدول"بحسب قوله.
