لين طاهر
انتشر فيروس كورونا Covid-19 في نهاية عام ٢٠١٩ في مدينة ووهان في الصين، ومن ثم انتقل إلى جميع أنحاء العالم ليصبح أكبر مخاوف البشر.
اقرأ أيضا :
منذ بداية جائحة كورونا ونحن ننظر إلى سلبياتها ولم ننظر إلى ما قدمته، وما زالت تقدمه هذه الجائحة فتركت في حياتنا نقلة نوعية.
الجائحة يمكن اعتبارها بأنها أثرت ايجابياً على العديد من العوامل أهمها العامل الاجتماعي الذي وطد العلاقات العائلية وجمعها، فأصبحت العائلة متماسكة أكثر، وأصبح هنالك تقدير للنظافة عند دخول المنزل تخوفا من نقل المرض الى العائلة، وأصبح للغالبية العظمى في المجتمع نمط حياة صحي من خلال تجنب الاكل من الخارج، والخروج للمشي لتفريغ الطاقة السلبية، ولعب الرياضة في المنزل خوفا من البدانة.
كانت الجائحة قد اعطتنا وقت لاكتشاف أنفسنا وهواياتنا، فالعديد منا بدا بالرسم، الطبخ، الكتابة، القراءة، الخياطة، وصناعة الحرف اليدوية بجميع اشكالها، مما أدى إلى ظهور العديد من المشاريع الصغيرة والبدء على تطويرها.
أصبح هنالك احترام للدور وتقديره، احترام المواعيد وقيمة الأشياء الحالية، فقبل جائحة كورونا كنا نقول"يا ريت اليوم اجازة" فأما الآن أصبحنا نقول "الحمدلله اليوم دوام!"
ومن باب الكورونا والطبيعة، ففي الحظر الشامل مع بداية الجائحة كان التنقل فقط يكون سيرا على الأقدام مما أعطى الطبيعة حقها في اعطائنا نفس أفضل وذلك بتقليل الدخان الخارج من السيارات والمصانع وتأثيره على البشر والطبيعة.
أخيرً وليس آخرً انتعاش الاقتصاد المحلي، حيث يمكننا القول بأن الجائحة قد افرغت مخازن التجار وأنعشت الصناعة الوطنية لأن الاستيراد من الخارج قل، وبالتالي المصانع المحلية أصبحت تعمل ضعف عملها، فقد اعطت كل تاجر حقه في البيع خاصة في أوائل الحظر عندما كان التنقل فقط على الأقدام فكان المواطن يسير إلى أقرب "دكانة" في الحي وبالتالي أخذ الجميع حقه.
كانت هذه التجربة قاسية لكنها مازالت تبني مجتمع اقوى، اقتصاد وطني أفضل، وترابط أسرى جميل، وما زالت هذه الجائحة تعطينا دروس جميلة في حياتنا.
