يعود 2.1745 مليون طالب وطالبة إلى
مقاعدهم مع بدء استقبال المدارس لهم وجاهيا اعتبارا من الأربعاء، بعد انقطاعات
شهدها التعليم في الأردن خلال عام ونصف العام ، وسط قيود صحية فرضتها جائحة كورونا.
وتأتي عودة الطلبة ضمن المرحلة الثالثة
من خطة الحكومة لإعادة فتح القطاعات التي تشمل عودة غالبية مظاهر الحياة الطبيعية،
وإلغاء حظر التجول بمختلف أشكاله.
وقررت الوزارة أن يكون الدوام أول
يومين على النظام الفردي والزوجي، وذلك لغايات توزيع الكتب المدرسية، والتدريب على
البرتوكول الصحي، وتنفيذ برنامج الدعم النفسي والاجتماعي "تكيف"، إضافة
إلى تقسيم الطلبة في المدارس، التي ستذهب إلى دوام التناوب بالأيام إلى مجموعتين
(أ، ب)، وتوزيع جدول الدروس عليهم.
وأشارت قبيلات إلى أن دوام المدارس
اعتبارا من الأحد المقبل، سيكون بكامل طاقاتها، وبصورة منتظمة للمدارس التي ستعود
إلى التعليم الوجاهي، بالإضافة إلى طلبة رياض الأطفال، وفي مدارس المملكة كافة،
البالغ عددها 3982 مدرسة، بما فيها مدارس الفترتين.
اقرأ أيضا :
وأوضحت أن سيناريو التعليم سيكون مقسما
على 3 أقسام، التعليم الوجاهي وسيكون في المدارس التي يتوفر فيها مساحة تباعد داخل
الغرفة الصفية بين الطلبة، والمقررة بمتر مربع، والتعليم المدمج، حيث سيكون في
المدارس التي لا يتوفر فيها مساحة التباعد المقررة بمتر مربع داخل الغرفة الصفية،
والتعليم عن بعد للطالب الذي يصاب بكورونا لمدة 14 يوما.
ويشهد الأردن استقرارا في الوضع
الوبائي، بحسب ما أكد وزير الدولة لشؤون الإعلام، الناطق الرسمي باسم الحكومة صخر
دودين، الأحد الماضي، قائلا، إنّ "الوضع الوبائي مطمئن نسبيا في ظل ثبات نسب
الإصابات إلى ما دون 5%؛ بسبب توافر اللقاح المضاد للفيروس".
الأمينة العامة في وزارة التربية
والتعليم، نجوى قبيلات، قالت لـ "المملكة" الاثنين، إن "2.2 مليون
طالب وطالبة سيلتحقون بمدارسهم مع بدء العودة للتعليم الوجاهي" الأربعاء.
وفي منتصف آب/أغسطس الحالي، عاد بالفعل
الطلبة إلى مدارسهم لكن جزئيا مع إطلاق وزارة التربية برنامج المفاهيم والنتاجات
الأساسية لتعويض الفاقد التعليمي. وشارك أكثر من 900 ألف طالب وطالبة في البرنامج
من الصفوف الأول وحتى الحادي عشر.
وتؤكد وزارة التربية باستمرار على
ضرورة تطبيق اشتراطات صحية كالتباعد الجسدي بمتر واحد على الأقل، وارتداء الكمامة
وإجراء الفحوص العشوائية بين الطلبة؛ منعا لانتشار فيروس كورونا.
الناطق باسم الوزارة أحمد المساعفة
أشار عبر "المملكة"، إلى وجود معلم مسؤول عن الصحة المدرسية في كل مدرسة
ويقوم بمتابعة الكادر الإداري والتدريسي والطلابي لتطبيق البرتوكول الصحي، على أن
يُرسل تقارير إلكترونية عبر روابط أعدتها غرفة العمليات في مركز الوزارة وستذهب
لغرفة العمليات لدراستها.
"هناك زيارات ميدانية لجميع العاملين في
مركز الوزارة وفي مديريات التربية والتعليم للوقوف على مدى تطبيق البرتوكول الصحي
وستستمر الزيارات في المرحلة المقبلة"، وفق المساعفة.
ورصدت وزارة التربية حتى الاثنين
الماضي، إصابة 8 طلاب، و5 معلمين بفيروس كورونا بعد إجراء 11 ألف فحص في مختلف
مدارس المملكة التي تستقبل الطلبة ضمن برنامج تعويض الفاقد التعليمي.
نظام "التناوب"
وانتقل نحو 42 ألف طالب وطالبة من
مدارس خاصة إلى أخرى حكومية خلال العام الحالي؛ وهو الأمر الذي دعا وزارة التربية
والتعليم إلى تحديد نحو ألفي مدرسة سيكون فيها دوام الطلبة بنظام التناوب (التعليم
المدمج).
وقالت قبيلات في وقت سابق، إن نظام
التناوب يُقسم "طلبة الشعبة الصفية الواحدة إلى مجموعتين: المجموعة الأولى
سيكون دوامها أيام الأحد والثلاثاء والخميس، والمجموعة الثانية سيكون دوامها
الاثنين والأربعاء وفي الأسبوع الذي يليه يتم التبديل".
ويأتي قرار الوزارة "حفاظا على
صحة الطلبة، وتنفيذًا لـلبروتوكول الصحي".
وأوضح المساعفة أن الكتب المدرسية
جاهزة وموجودة في مستودعات المدارس، وسُتسلم للطلبة الأربعاء، مشيراً إلى أن نظام
التناوب هو آخر خيار لجأت له وزارة التربية والتعليم بسبب كثرة عدد الطلبة في بعض
المدارس.
وتلقى نحو 80 ألف شخص ضمن الفئة
العمرية من 12-17 عاما، اللقاح المضاد لفيروس كورونا في الأردن، وفق ما صرحت
الحكومة سابقا.
وتشترط وزارة الصحة، مرافقة ولي الأمر
لأخذ موافقته على تلقي أبنائه لقاح كورونا، وخصص لهذه الفئة لقاح فايزر.
ولا تلزم الحكومة الأطفال أقل من 18
عاما على تلقي اللقاح كشرط للالتحاق بالمدارس.
عضو مجلس المركز الوطني لمكافحة
الأوبئة والأمراض السارية، ريما حجو، قالت، إن 35% من المجتمع الأردني أعمارهم أقل
من 14 عاما، موضحة "لن نصل إلى المناعة المجتمعية بدون أن تأخذ هذه الفئة غير
المصرح لها حاليا المطاعيم. إذا أردنا أن نصل إلى المناعة المجتمعية من غير الممكن
أن نصلها من دون الأطفال".
وزارة الصحة قالت إن ما يزيد عن 90% من
الكوادر التعليمية تلقوا اللقاح المضاد لفيروس كورونا، وذلك "لضمان عودة آمنة
للمدارس، ولاستمرارية التعليم الوجاهي".
