هل مخرجات لجنة الإصلاح السياسي ستكون بما يتطلع إليه الأردنيين،أم ستكون مخرجات مبرمجة سابقا للمحافظة على الأطر السابقة والمعتادة وبشهادة لجنة ال 92 المشكلة.
حتى تكون المخرجات بما يرغبه الأردنيين ،ولكون العدد كبيراً، فإذن من المفروض أن اللجنة يجب أن تكون ممثلة لكافة المواطنين، حيث أن هذه اللجنة وبرأي لا تمثل إلا 9% من المواطنين الأردنيين، وهم واقعا لا يمثلون إلا صالونا واحدا تعودت الناس على وجوده في الساحة سواء كان حكومة أو أحزاب ولا يمثلون إلا عمان ممن يسكنها أو المسموح له أن يصل إليها أو يكون ضمن نطاقها المعتاد والذين تعودواعلى وضعية بعضهم سواء اتفقوا أو اختلفوا ومن ثم يذهب كل منهم إلى بيته مبسوطا في عيشه ودخله، وكلا الطرفين لم يتحدوا بأفكارهم أو يعرضوها على أهل المحافظات والذين هم حقيقة الذين يطالبون بالإصلاح من بعد انعدام العدالة والفقر؛ ليس لأنهم يكرهونهم وإنما لعدم وجود من يثق بنفسه ويطلع ويتحاور معهم والكل يعلم أنهم ذوي جلد ومطالب عامة ولم يتعود الطرفين أعلاه على نمط المناقشة الحرة والثقة بالنفس ولا يستطيع أحد أن يزاود على وطنيتهم وحبهم لوطنهم ،فهم دعاه اجماع ودعاه فكر متقدم متطور ضمن الأطر، ولا ننسى أنهم في وضع صعب على مر السنين الماضية سواء كان مقصودا أو عن جهل أو لصبرهم، فيحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف ويحسبهم من لا يعي معنى حياة الشعوب وتاريخها وعاداتها أنهم عقبه أمام الاندماج بالمحيط ، ولجهل بأن تنوع عادات الشعوب هو من أحد أسس تطور العالم فكيف إذا بنهجنا الذي أضاء العالم.
اقرأ أيضا :
وعليه.. فلماذا لا نرى وجود للمحافظات في هذه اللجنة؟
والكل يعلم أن ممثلي المحافظات الحقيقيين معروفون سواء على مستوى الشيوخ أو الوجهاء أو النشطاء على مختلف الأوجه من المتقاعدين المدنيين أو العسكريين أو الشباب والشابات المعتدلون أو المتضجرون وهؤلاء هم القادرون على إخراج و افراز متطلبات الناس، ومخرجاتهم ستكون هي الأصدق وهي الأنضج وهي ذات المصلحة العامة وهي صمام الأمن المجتمعي والذي يريده الجميع.
فهل نرى تمهلاً وإعادة تشكيل اللجنة إلى أصولها من بعد معرفة توجهات المواطن الأردني.
والله المستعان
د.عيد ابودلبوح
