أعلن جهاز الخدمة السرية الأميركي اعتقال رجل مسلح قرب البيت الأبيض، بعد الاشتباه بتصرفاته داخل مركبة متوقفة، قبل أن يكشف الموقوف عن سماعه أصواتا في رأسه تأمره بقتل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في حادثة أثارت مخاوف أمنية جديدة، خصوصا بعد العثور بحوزته على ثلاثة أسلحة نارية وعشرات الطلقات، وتبين أن المركبة التي كان يستقلها مبلغ عن سرقتها.
وبحسب المعلومات التي أعلنتها السلطات الأميركية، فإن المشتبه به يدعى روني يوردريكس جوانيبا كرينوس، وقد اعتقل مساء الخميس بعدما لاحظ عناصر جهاز الخدمة السرية تصرفات مريبة أثناء وجوده داخل سيارة متوقفة بالقرب من البيت الأبيض، ما دفعهم إلى الاقتراب منه والتحقق من هويته وظروف وجوده في المكان.
أصوات في رأسه تأمره بقتل ترامب
وكشف مسؤولون اميركيون ان المشتبه به تحدث خلال التعامل معه عن سماعه اصواتا داخل رأسه، زعم انها كانت تامره بالتوجه الى العاصمة واشنطن وقتل الرئيس دونالد ترامب.
واوضح بيان صادر عن وزارة الامن الداخلي الاميركية ان الضباط اكتشفوا بعد وقت قصير ان المركبة التي كان يستقلها الموقوف مبلغ عن سرقتها، كما عثر بحوزته على ثلاثة اسلحة نارية مختلفة وعشرات الطلقات.
واشارت المعلومات الى ان المشتبه به مهاجر من فنزويلا، دخل الولايات المتحدة عبر ولاية تكساس في اذار 2024، ويقيم داخل البلاد بصورة غير قانونية، بحسب ما افادت به السلطات الاميركية.
واكدت وزارة الامن الداخلي توجيه اتهامات الى الموقوف، مشيرة الى انه لا يزال قيد الاحتجاز لدى الجهات المختصة.
محاولات وتهديدات سابقة استهدفت ترامب
وتاتي الحادثة ضمن سلسلة من التهديدات والمخططات التي تعامل معها جهاز الخدمة السرية واجهزة انفاذ القانون الاميركية، واستهدفت الرئيس دونالد ترامب او افرادا من عائلته منذ عودته الى البيت الابيض العام الماضي.
وكان ترامب قد تعرض لاطلاق نار مباشر في 13 تموز 2024، خلال تجمع انتخابي في بلدة بتلر بولاية بنسلفانيا، ما تسبب باصابته بجرح طفيف في اذنه اليمنى، فيما قتل احد الحاضرين واصيب اثنان اخران بجروح خطيرة.
وتمكن قناصة جهاز الخدمة السرية حينها من قتل منفذ الهجوم، توماس ماثيو كروكس، البالغ من العمر 20 عاما.
وفي 15 ايلول 2024، رصد عناصر الخدمة السرية مسلحا بين الاشجار بالقرب من ملعب الغولف الخاص بترامب في ويست بالم بيتش، وكان يحمل بندقية هجومية باتجاه منطقة وجود الرئيس.
واطلق عناصر الامن النار باتجاه المشتبه به، رايان ويسلي روث، البالغ من العمر 58 عاما، الذي فر من المكان بمركبته قبل ان تتمكن السلطات من اعتقاله لاحقا، فيما افادت المعلومات الواردة بصدور حكم بالسجن مدى الحياة بحقه.
معلومات عن تهديدات أخرى خلال عام 2026
ووردت كذلك معلومات عن حادث اطلاق نار خلال عشاء مراسلي البيت الابيض في 25 نيسان 2026، داخل ردهة فندق واشنطن هيلتون، حيث اشارت الرواية المتداولة الى وجود ترامب ونائبه جي دي فانس خلال المناسبة.
وبحسب تلك المعلومات، لم يصب الرئيس الاميركي باذى، فيما تمكن عناصر الامن من السيطرة على المشتبه به كول توماس الين، البالغ من العمر 31 عاما، واعتقاله وتوجيه اتهام بمحاولة الاغتيال اليه.
كما تحدثت معلومات اسرائيلية عن مؤشرات تتعلق بمحاولة محتملة لاستهداف ترامب خلال مشاركته في قمة لحلف شمال الاطلسي في تركيا خلال حزيران 2026.
وفي سياق التهديدات السابقة، كانت وزارة العدل الاميركية قد كشفت عن مخطط اغتيال ماجور قالت انه مرتبط بالحرس الثوري الايراني، وكان يستهدف ترامب قبل الانتخابات الرئاسية لعام 2024.
واشارت المعلومات الواردة الى ان السلطات الاميركية تمكنت من كشف المخطط والتعامل مع المتورطين فيه قبل الانتقال الى مرحلة التنفيذ الميداني.
وتعيد واقعة الاعتقال الجديدة قرب البيت الابيض تسليط الضوء على التحديات الامنية المرتبطة بحماية الرئيس الاميركي، في ظل استمرار تعامل الجهات المختصة مع التهديدات التي قد تستهدفه.
