خاص لموقع “صوت عمان”
أصدرت محكمة صلح جزاء عمان حكما بالحبس مدة 6 أشهر وغرامة مالية مقدارها 250 دينارا بحق شخص ظهر في مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو يقف أمام زجاجات مشروبات كحولية ويتلفظ بعبارة "هي سكرة رمضان تأمنت"، بعد أن خلصت المحكمة إلى أن ما صدر عنه يشكل إهانة للشعور الديني.
وقررت المحكمة تعديل وصف الجرم المسند للمشتكى عليه، من نشر محتوى من شأنه ازدراء الأديان خلافا للمادة 17 من قانون الجرائم الالكترونية، إلى جرم إهانة الشعور الديني خلافا للمادة 278 من قانون العقوبات وبدلالة المادة 26 من قانون الجرائم الالكترونية، قبل إدانته والحكم عليه بالعقوبة المذكورة، مع الرسوم.
وبحسب قرار المحكمة، الذي اطلع عليه موقع “صوت عمان”، فإن القضية بدأت بعد رصد وحدة مكافحة الجرائم الالكترونية مقاطع فيديو متداولة يظهر فيها المشتكى عليه، واعتبرت الجهات المختصة أن مضمونها يمس الشعور الديني وحرمة شهر رمضان، ما دفع الى ملاحقته وإحالته الى المحكمة.
اعتراف بنشر الفيديو.. والمحكمة ترد على حجة حذفه
وتبين للمحكمة أن المشتكى عليه يملك حسابا على موقع فيسبوك، ويستخدمه في نشر المحتوى، كما أقر خلال التحقيق بأن الحساب يعود له، وأنه هو من صور المقطع ونشره، قبل أن يقوم بحذفه لاحقا.
وجاء في اعترافه أن الفيديو صُور قبل نحو عام من ملاحقته، وكان يظهر فيه أمام زجاجات مشروبات كحولية وهو يقول عبارة «هي سكرة رمضان تأمنت»، مضيفا أن المقطع أعيد نشره لاحقا من قبل أشخاص آخرين.
كما تمسك المشتكى عليه خلال المحاكمة بأن الفيديو قديم، وأنه حذفه من حسابه بعد شعوره بالندم، إلا أن المحكمة اعتبرت أن حذف المقطع لا ينفي واقعة نشره السابقة، وأن إعادة نشره من قبل أشخاص آخرين لا تحول دون مساءلته عن النشر الأصلي، الذي ثبت من خلال اعترافه.
المحكمة: الفيديو لا يندرج تحت ازدراء الأديان
وفي تعليل قرارها، قالت المحكمة إن المقطع تضمن ربطا بين تناول المشروبات الكحولية وشهر رمضان المبارك بطريقة تنال من حرمة الشهر ومكانته الدينية لدى المسلمين، ما يجعل الفعل واقعا ضمن نطاق جريمة إهانة الشعور الديني.
وفي المقابل، لم تجد المحكمة أن ما نشره المشتكى عليه يشكل جرم ازدراء الأديان، موضحة أنه لم يتطرق الى ديانة أو ملة أو مذهب أو رمز ديني بالإساءة، ولذلك عدلت الوصف الجرمي الى إهانة الشعور الديني وفق المادة 278/2 من قانون العقوبات.
وأكد القرار الذي اطلع عليه موقع “صوت عمان”، أن قيام الجرم يتطلب صدور قول أو صوت من شأنه إهانة الشعور أو المعتقد الديني لشخص آخر، وأن يقع ذلك في مكان عام وعلى مسمع من شخص آخر، مع توافر العلم والإرادة لدى الفاعل.
وقررت المحكمة إدانة المشتكى عليه والحكم عليه بالحبس 6 أشهر وغرامة 250 دينارا والرسوم، وصدر الحكم بمثابة الوجاهي بحقه وقابلا للاعتراض.
