سجل مجلس النواب الأردني، اليوم الاثنين، سابقة تاريخية هي الأولى من نوعها في الحياة البرلمانية بالمملكة، بعدما انتخب النائب إبراهيم الطراونة رئيسا لمجلس النواب العشرين في دورته العادية الثالثة، ليصبح أول رئيس للمجلس يعتلي المنصب ذاته الذي سبق أن تولاه شقيقه، رئيس مجلس النواب الأسبق عاطف الطراونة، بعد نحو 13 عاما من وصول الأخير إلى رئاسة المجلس.
وجاء انتخاب إبراهيم الطراونة بعد مرور ما يقارب 13 عاما على انتخاب شقيقه عاطف رئيسا لمجلس النواب السابع عشر بتاريخ 3 تشرين الثاني 2013، ليكتب الشقيقان صفحة جديدة في تاريخ المؤسسة التشريعية الأردنية، بتوليهما رئاسة المجلس خلال مرحلتين برلمانيتين مختلفتين.
وتعود بداية رئاسة عاطف الطراونة الى الثالث من تشرين الثاني 2013، عندما انتخب رئيسا لمجلس النواب السابع عشر في دورته العادية الاولى، بعد منافسة مع النائبين سعد هايل السرور وعبد الكريم الدغمي.
وحصل عاطف الطراونة في تلك الانتخابات على 60 صوتا، مقابل 43 صوتا لعبد الكريم الدغمي و37 صوتا لسعد هايل السرور، قبل ان ينسحب الدغمي من الجولة الثانية، ليعلن فوز الطراونة برئاسة المجلس.
وواصل عاطف الطراونة قيادة مجلس النواب السابع عشر خلال دوراته العادية، قبل ان يستمر في رئاسة المجلس الثامن عشر، مسجلا سبع دورات عادية متتالية في موقع الرئاسة حتى عام 2020.
من نقابة أطباء الأسنان ومجلس الأعيان إلى رئاسة النواب
ويخوض ابراهيم الطراونة تجربته النيابية الاولى في مجلس النواب العشرين، بعدما سبق له شغل عضوية مجلس الاعيان، الى جانب توليه منصب نقيب اطباء الاسنان الاردنيين.
وتولى الطراونة رئاسة كتلة حزب الميثاق الوطني النيابية، وشارك خلال الدورة العادية الاولى في عضوية اللجنتين المالية والشؤون الخارجية، فيما انضم خلال الدورة العادية الثانية الى اللجنتين المالية وفلسطين.
وجاء وصوله الى رئاسة مجلس النواب بعد ترشيحه من كتلة حزب الميثاق الوطني، في اطار تفاهم نيابي توصلت اليه اربع كتل بتاريخ 29 تشرين الاول 2026، بشأن توزيع مواقع المكتب الدائم للمجلس خلال دورته العادية الثالثة.
وشمل التفاهم كتل الميثاق الوطني ومبادرة وعزم والاحزاب الوسطية والاصلاح، حيث جرى الاتفاق على تخصيص رئاسة المجلس لكتلة الميثاق، ومنصب النائب الاول لكتلة مبادرة، والنائب الثاني لكتلة عزم، فيما خصص موقعا مساعدي الرئيس لكتلة الاحزاب الوسطية والاصلاح.
ويأتي انتخاب الطراونة وفقا لاحكام المادة 69 من الدستور الاردني، التي تنص على انتخاب مجلس النواب رئيسا له في بداية كل دورة عادية لمدة سنة شمسية واحدة، مع جواز اعادة انتخابه.
