اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

مفاجآت قانون التنفيذ 2026.. منع السفر والسوار الإلكتروني والحجز على الأموال

مفاجآت قانون التنفيذ 2026.. منع السفر والسوار الإلكتروني والحجز على الأموال
السجن

 

تتجه التعديلات المقترحة على قانون التنفيذ لسنة 2026 في الأردن إلى إعادة رسم إجراءات تحصيل الديون، من خلال توسيع صلاحيات قاضي التنفيذ في التعامل مع المدينين، وإتاحة الحجز المبكر على الأموال، وتوسيع حالات منع السفر، وإدخال السوار الإلكتروني ضمن التدابير الاحتياطية، إلى جانب استحداث ما يعرف بالتقييد المدني، وإعادة تنظيم التسويات المالية والطعون القضائية.

وأكد نقيب المحامين يحيى أبو عبود أن التعديلات الجديدة تستهدف معالجة الاختلالات التي كشف عنها التطبيق الميداني للتعديلات السابقة، وإعادة التوازن بين مصلحة الدائن في استيفاء حقوقه وحماية المدين ضمن حدود العدالة القانونية.

وقال أبو عبود، إن مشروع القانون المعدل لسنة 2026 يأتي ضمن منظومة تعديلات تشريعية واسعة شملت قوانين أصول المحاكمات المدنية والجزائية والبينات، بهدف تصويب الثغرات الإجرائية وتطوير البيئة القضائية.

وتأتي هذه التعديلات بعد فترة من تطبيق الأحكام المتعلقة بوقف حبس المدين بسبب عجزه عن الوفاء بالتزاماته التعاقدية، وسط نقاشات حول الصعوبات التي واجهت الدائنين في تحصيل حقوقهم، ومدى فاعلية الإجراءات البديلة عن الحبس.

وبحسب أبو عبود، فإن مسودة القانون التي نشرها ديوان التشريع والرأي تضمنت تغييرات مهمة في هيكلة التقاضي، شملت نقل اختصاص رئاسة التنفيذ في السندات الأكثر أهمية إلى قضاة البداية، وتعديل مسار الطعن بقراراتهم ليصبح أمام محكمة الاستئناف، مع إتاحة الطعن أمام محكمة التمييز في حالات محددة، أبرزها القضايا التي تزيد قيمتها على مليون دينار أو وجود تناقض وتعارض بين الأحكام.

منع السفر دون إثبات نية المغادرة.. والسوار الإلكتروني يدخل على خط التنفيذ

وفيما يتعلق بإجراءات تحصيل الديون، كشف أبو عبود أن التعديلات أزالت القيد الذي كان يشترط إثبات نية المدين مغادرة البلاد أو تهريب أمواله قبل طلب منعه من السفر، ليصبح اتخاذ هذا الإجراء متاحا دون الحاجة إلى تقديم هذا الإثبات المسبق.

كما أدخل مشروع القانون تقنية السوار الإلكتروني ضمن التدابير التي يمكن استخدامها لتقييد حركة المدين مكانيا، بما يتيح مراقبة تحركاته دون الإضرار بقدرته على الكسب والتنقل، إلى جانب استحداث ما يعرف بـ"التقييد المدني"، من خلال قرارات تصدر لاحقا بموجب نظام خاص، لتقييد بعض التصرفات والتراخيص بحق المماطلين الذين لا يفصحون عن أموالهم.

وفي محور التسويات المالية، أوضح نقيب المحامين أن التعديلات وضعت حدا أدنى للتسوية الشهرية بنسبة 2% من قيمة الدين، مع إضافة المصاريف والنفقات إلى أصل الدين عند احتساب المبالغ المستحقة، بهدف معالجة بعض القيود التي كانت تعيق تحصيل الحقوق.

وتتضمن المسودة كذلك تغييرات في إجراءات الحجز على أموال المدين، والإفصاح عن مصادر دخله، إلى جانب إعادة تنظيم الطعون في القرارات التنفيذية، وإجراءات بيع المركبات والعقارات المحجوزة.

الحجز المبكر على الأموال وتوسيع صلاحيات قاضي التنفيذ

وفي التفاصيل، تتضمن التعديلات المقترحة على المادة (16) منح المحكوم له الحق في طلب الحجز على أموال المحكوم عليه فور قيد الدعوى التنفيذية، إذا كان السند التنفيذي حكما قضائيا، بدلا من انتظار انتهاء مهلة الإخطار التنفيذي المحددة بـ15 يوما قبل مباشرة إجراءات الحجز المعتادة.

وبحسب المسودة، يجوز لرئيس التنفيذ، بناء على طلب المحكوم له، إصدار قرار بالحجز المبكر على الأموال في هذه الحالة، بينما يشترط بالنسبة لباقي السندات التنفيذية ثبوت شروع المدين في تهريب أمواله، على أن تستكمل إجراءات التنفيذ بعد انقضاء مدة الإخطار.

كما تتيح التعديلات في الديون التجارية إلزام المدين بالتصريح عن مصادر دخله والأموال التي يملكها بما يكفي للوفاء بالدين، خلال سبعة أيام من تاريخ تبلغه الأمر، بما يعزز قدرة الدائن على الوصول إلى الأموال التي يمكن التنفيذ عليها.

ومن التغييرات المهمة إعادة تنظيم اختصاص المحاكم في الطعون التنفيذية، بحيث تختلف المحكمة المختصة بحسب قيمة الدعوى وطبيعة السند التنفيذي، مع إتاحة الطعن أمام محكمة التمييز في حالات محددة، من بينها وجود قرارات استئنافية متناقضة في المسألة ذاتها، أو بلوغ قيمة الدعوى التنفيذية مليون دينار فأكثر، إذا تضمنت نقطة قانونية مستحدثة وعلى جانب من الأهمية، وفقا للشروط الواردة في المسودة.

ومن أبرز التغييرات أيضا إعادة توزيع الاختصاص القضائي، بحيث تنظر محكمة البداية بصفتها الاستئنافية في الطعون المتعلقة بدعاوى تنفيذ الأحكام القضائية التي تقل قيمتها عن 50 ألف دينار، فيما تختص محكمة الاستئناف بالنظر في الدعاوى التي تبلغ قيمتها 50 ألف دينار فأكثر، إضافة إلى دعاوى تنفيذ سندات الرهن العقاري.

وتتضمن المسودة تنظيم إجراءات الفصل في الاستئناف خلال 14 يوما من تاريخ وروده إلى ديوان المحكمة، إلى جانب وضع ضوابط للتعامل مع الطعون المردودة شكلا أو المقدمة على قرارات غير قابلة للاستئناف، أو سبق تأييدها استئنافيا.

كما تتضمن اشتراط تقديم كفالة لضمان الوفاء عند استئناف بعض القرارات، ومنها قرارات الحبس ورفض إبطال تبليغ الإخطار التنفيذي، حتى تتوقف إجراءات التنفيذ، وفي حال عدم تقديم الكفالة يستمر التنفيذ رغم نظر الاستئناف.

وفيما يتعلق بالتسويات المالية، تتجه التعديلات إلى احتساب المبلغ الإجمالي للدين بعد إضافة المصاريف والرسوم وأتعاب المحاماة، مع تحديد حد أدنى للقسط الشهري لا يقل عن 2% من قيمة باقي الدين.

وتبقي المسودة على صلاحية رئيس التنفيذ في دعوة الطرفين وسماع أقوالهما والتحقق من قدرة المدين على الوفاء، في حال عدم موافقة الدائن على التسوية المعروضة، بما يتيح دراسة الظروف المالية للمدين قبل اتخاذ القرار.

حبس المدين والسوار الإلكتروني ومنع السفر

وفي ملف حبس المدين، أبقت المسودة على الحد الأقصى للحبس البالغ 60 يوما في السنة الواحدة عن دين واحد، وبما لا يتجاوز 120 يوما مهما تعدد الدائنون، كما أبقت على المبدأ العام الذي يمنع حبس المدين بسبب عجزه عن الوفاء بالتزام تعاقدي، باستثناء الالتزامات الناشئة عن عقد إيجار العقار أو عقد العمل.

وتبقي التعديلات كذلك على الحالات التي يجوز فيها طلب الحبس، ومنها النفقة والمهر والتعويض عن الأضرار الناشئة عن جرم جزائي.

وفي المقابل، تتضمن المادة (23) منح رئيس التنفيذ صلاحية اتخاذ تدابير احتياطية بحق المدين في الحالات التي لا يجوز فيها حبسه، تشمل منعه من السفر أو إلزامه باستخدام السوار الإلكتروني أو اتخاذ أي تدبير آخر بموجب نظام يصدر لهذه الغاية.

أما المادة (26)، فتتجه إلى توسيع صلاحيات منع السفر، من خلال إتاحة إصدار القرار بناء على طلب الدائن، إلى حين انقضاء الدين، مع إمكانية رفع إشارة منع السفر في حال تقديم المدين كفالة عدلية أو مصرفية أو كفيل مليء يضمن تنفيذ الالتزام.

وتختلف هذه الصيغة عن الأحكام المعمول بها حاليا، التي ترتبط فيها إجراءات منع السفر بوجود ظروف محددة تشير إلى احتمال تعطيل التنفيذ، مثل شروع المدين في تهريب أمواله أو محاولة مغادرة البلاد بقصد تأخير إجراءات تحصيل الدين.

كما تتضمن التعديلات استحداث ما يعرف بالتقييد المدني، بحيث يصدر نظام خاص يحدد التصرفات والتراخيص التي يمكن تقييدها بحق المدينين المماطلين الذين لا يفصحون عن أموالهم، بما يضيف وسيلة جديدة للضغط باتجاه الوفاء بالالتزامات المالية.

المركبات والعقارات المحجوزة.. مهلة جديدة وإمكانية البيع

وفيما يتعلق بالمركبات المحجوزة، تتضمن التعديلات معالجة مشكلة بقائها فترات طويلة في ساحات الحجز دون استكمال إجراءات بيعها، وما يترتب على ذلك من انخفاض قيمتها المالية أو تعرضها للتلف.

وبحسب التعديلات المقترحة على المادة (60)، يتعين على المحكوم له المباشرة بإجراءات بيع المركبة خلال 30 يوما من تاريخ إشعاره بضبطها، وفي حال عدم قيامه بذلك يتم إخطار المدين، ويحق له طلب تسلم المركبة مع الإبقاء على إشارة الحجز عليها خلال 10 أيام من اليوم التالي لتاريخ إخطاره، وإلا يجري بيعها وفقا للإجراءات القانونية.

كما تتيح التعديلات على المادة (53) لرئيس التنفيذ السماح للمدين بإيداع المركبة المحجوزة في المكان الذي يختاره إلى حين صدور قرار الإحالة، شريطة تقديم كفالة تضمن الوفاء بقيمتها المقدرة في حال عدم تسليمها.

أما بالنسبة للعقارات، فتقترح المسودة تعديلا على المادة (72)، يسمح لذوي المصلحة بالاعتراض على تقرير الخبرة والقيمة المقدرة للعقار قبل طرحه للبيع بالمزاد العلني.

وتمنح التعديلات رئيس التنفيذ صلاحية السماح للمدين ببيع العقار المحجوز أو رهنه بما لا يقل عن قيمته المقدرة، خلال مدة لا تتجاوز 60 يوما، على أن يتم إيداع المبلغ الناتج عن البيع لحساب الدعوى التنفيذية.

كما تتضمن المسودة تخفيض مدة الادعاء بفسخ بيع العقار بسبب الأخطاء الشكلية في إجراءات التنفيذ من سنة إلى ستة أشهر، بهدف تقليص الفترة التي تبقى خلالها البيوع القضائية معرضة للمنازعة بسبب تلك الأخطاء.

ومن التغييرات الأخرى تمديد مدة ترك الدعوى التنفيذية حكما من سنة إلى سنتين في حال عدم اتخاذ أي إجراء فيها، إضافة إلى تعديل المادة (112) بما يسمح بمعاملة الدائن أو الشخص الذي استوفى مبالغ دون وجه حق باعتباره مدينا في الدعوى التنفيذية ذاتها، لتسهيل استرداد المبالغ التي جرى تحصيلها بالزيادة أو دون سند قانوني.

التحول الإلكتروني في إجراءات التنفيذ

وفي جانب آخر، تتضمن التعديلات توسيع الاعتماد على الوسائل الإلكترونية في القضايا التنفيذية، من خلال تسجيل الدعاوى ودفع الرسوم وتقديم الطلبات والأوراق اللازمة، وصولا إلى التبليغات والمخاطبات والإنابات وإجراءات البيع بالمزاد العلني.

وتنص التعديلات المقترحة على المادة (10) على اعتماد الوسائل الإلكترونية في هذه الإجراءات، مع منح رئيس التنفيذ صلاحية الموافقة على إجرائها ورقيا في حالات الضرورة، على أن يصدر نظام خاص لتنظيم استخدام الوسائل الإلكترونية في إجراءات التنفيذ.

كما تنظم التعديلات على المادة (3) مواعيد سريان الإجراءات الإلكترونية واحتساب مدد الاعتراض والطعن، وفقا لقواعد التبليغ الإلكتروني المنصوص عليها في قانون أصول المحاكمات المدنية.

وفي هذا السياق، بين المحامي أحمد بطمة أن التعديلات الواردة على المواد (3) و(10) و(61) و(63) تستهدف تكريس التحول الإلكتروني في إجراءات التنفيذ، وتسريع إنجاز المعاملات والحد من التأخير المرتبط بالإجراءات الورقية.

وأشار إلى أن التعديلات تسعى إلى تحقيق التوازن بين سرعة إجراءات التنفيذ والمحافظة على حقوق الخصوم وضمانات العدالة، بحيث لا يكون اختصار الوقت والجهد على حساب حقوق أطراف الدعوى التنفيذية.

وأكد أن المسودة جاءت لمعالجة إشكاليات ظهرت خلال تطبيق قانون التنفيذ بصيغته المعدلة، وإعادة تنظيم عدد من الإجراءات التي تؤثر بصورة مباشرة في قدرة الدائنين على تحصيل حقوقهم، مع مراعاة الضمانات القانونية للمدينين.

وتكشف مجمل التعديلات عن توجه نحو توسيع الأدوات القانونية المتاحة للدائنين، وتعزيز صلاحيات قاضي التنفيذ في الحجز ومنع السفر ومراقبة المدين، إلى جانب إدخال وسائل إلكترونية وتدابير بديلة عن الحبس.

وفي المقابل، تتضمن المسودة إجراءات تستهدف الحد من الأضرار التي قد تلحق بالمدين، خصوصا فيما يتعلق ببقاء المركبات في ساحات الحجز لفترات طويلة، وإتاحة بيع العقارات المحجوزة أو رهنها ضمن شروط وضمانات قضائية.

ويبقى التحدي الأساسي في مدى قدرة هذه التعديلات، في حال إقرارها، على التمييز بين المدين القادر على السداد والممتنع عن الوفاء بالتزاماته، والمدين الذي يعجز فعليا عن الدفع، بما يضمن تحصيل حقوق الدائنين دون فرض قيود غير متناسبة على المدينين أو التأثير على قدرتهم على العمل وتوفير مصادر دخل تساعدهم على تسديد ديونهم.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه الأحكام وردت ضمن مسودة القانون المعدل المنشورة على ديوان التشريع والرأي، ولا تمثل قانونا نافذا بصيغتها المقترحة ما لم تستكمل مراحل إقرارها الدستورية والتشريعية.

photo photo photo photo photo photo
إصابة خطيرة لكابتن أردني «خارق» خلال استعراض مروع (فيديو) إنهاء خدمات موظفين في وزارة التربية (أسماء) بين إعلانات الطوارئ وغرق الأرزاق.. متى تكفّ "الشتوة الأولى" عن مباغتتنا؟ ارتفاع درجات الحرارة في الأردن اليوم الاثنين.. والأرصاد تكشف تفاصيل الطقس حتى الأربعاء وفيات يوم الاثنين 2-11-2026 في الأردن أنباء غير سارة بشأن يزيد أبو ليلى بعد مواجهة الفيصلي ضربة جديدة للفيصلي قبل مواجهة التعاون السعودي.. إصابة إحسان حداد وغيابه رسميا عن اللقاء الملك يفتتح اليوم الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة الأمن يفتح تحقيقا بحادثة انهيار مغارة في قريّة سالم (فيديو) الحزن يخيّم على الأوساط الطبية الأردنية مفاجآت قانون التنفيذ 2026.. منع السفر والسوار الإلكتروني والحجز على الأموال بلاغ حكومي.. خبر سار للأردنيين بشأن زيادة الرواتب.. هل أنت من المستفيدين؟ تغييرات جديدة في الضمان الاجتماعي تفتح بابا للمشتركين منخفض جوي قوي وعالي الفعالية يقترب من الأردن زيت زيتون بالأقساط للموظفين في الأردن.. وهذه طريقة الشراء والأسعار البنك الأردني الكويتي يوقّع اتفاقية شراكة استراتيجية مع مؤسسة “تضامن” لتعزيز العمل الخيري وتنمية المجتمع تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي.. والصبيحي يقدم قراءة أولية في التعديلات جامعة البترا تفتتح معرض مكتبة الأسرة بالتعاون مع وزارة الثقافة قفزة جديدة بأسعار الذهب محليا.. وعيار 21 يسجل سعرا جديدا