يتوقع أن يتأثر الأردن بمنخفض جوي بارد وعالي الفعالية اعتبارا من يوم الجمعة المقبل، يجلب أمطارا غزيرة تشمل مناطق واسعة من الأردن وتستمر حتى يوم الأحد، وسط توقعات بتسجيل كميات كبيرة من الامطار في أجزاء من شمال ووسط المملكة، بالتزامن مع انخفاض ملموس على درجات الحرارة وعودة الاجواء الشتوية مبكرا.
ووفقا لتوقعات مركز وسم الاقليمي، تبدأ ملامح التغير الجوي بالتأثير على المملكة خلال الأيام المقبلة، إذ تنخفض درجات الحرارة يومي الثلاثاء والأربعاء، فيما تهطل زخات من المطر يوم الخميس في أجزاء من شمال ووسط المملكة، لتكون هذه الحالة مقدمة لتأثير منخفض جوي أكثر فعالية يبدأ الجمعة.
وتشير التوقعات الى استمرار الامطار الغزيرة حتى يوم الأحد، مع احتمال تسجيل كميات كبيرة من الهطولات في مناطق من شمال ووسط الأردن، في ظل أجواء باردة وشتوية تأتي مبكرا مقارنة بهذا الوقت من العام.
منخفضات متعاقبة وموجة قطبية ترفع فرص الأمطار في الأردن
وتأتي هذه التوقعات في ظل اقتراب رياح قطبية من شرق البحر المتوسط، بالتزامن مع تشكل عدة منخفضات جوية باردة وماطرة بغزارة، في حالة وصفها المركز بأنها نادرة الحدوث خلال هذا الوقت من العام.
وتتاثر بلاد الشام بهذه المنخفضات اعتبارا من النصف الثاني من الأسبوع الجاري، حيث تبدأ الحالة من شمال غرب سوريا يوم الأربعاء، ثم تمتد الى لبنان، قبل وصول تأثيرها الى الأردن وفلسطين يوم الجمعة، وتستمر حتى بداية الأسبوع المقبل، وسط توقعات بهطول أمطار واسعة النطاق وانخفاض درجات الحرارة.
ولا تقتصر المؤشرات الجوية على المنخفضات المرتقبة نهاية الأسبوع، إذ يتابع المركز تعمق موجة استوائية عالية الرطوبة قادمة من منطقة بحر العرب خلال الأسبوع المقبل، بالتزامن مع استمرار تأثير المنخفضات الباردة، ما قد يؤدي الى تجدد الحالات الماطرة وارتفاع كميات الهطول في المنطقة.
كما يراقب المركز احتمالات تعاقب المنخفضات الجوية والحالات الماطرة على المملكة خلال الفترة المقبلة، مع متابعة ذروة قوية محتملة حول منتصف شهر تشرين الثاني، على أن تصدر تفاصيلها لاحقا.
أمطار واسعة في المنطقة وموجة استوائية تعزز الحالة الماطرة
وعلى مستوى المنطقة، تستمر الحالة الماطرة الحالية بالتركيز على شمال السعودية وأجزاء من الكويت والعراق وشرق سوريا، قبل أن تشهد ذروة جديدة اعتبارا من النصف الثاني من الأسبوع، تشمل شمال السعودية وغربها والعراق والكويت ومختلف مناطق بلاد الشام، بما فيها الأردن وفلسطين وسوريا ولبنان.
وفي السعودية ودول الخليج، يتوقع استمرار الأمطار الرعدية، ولكن بشدة أقل في أجزاء من شمال المملكة وجنوبها الغربي وشمالها الشرقي، إضافة الى العراق والكويت، على أن تعود الامطار وتشتد من الثلاثاء وحتى الخميس مع اقتراب المنخفضات الجوية الباردة من شرق البحر المتوسط.
وقد تمتد الأمطار الرعدية بصورة متفرقة الى شمال منطقة الرياض وأجزاء من شمال المنطقة الشرقية، فيما يتوقع انخفاض كبير على درجات الحرارة في شمال السعودية وشمالها الغربي، مع بدء أجواء شتوية مبكرة.
وخلال الأسبوع المقبل، يتوقع أن تشمل الأمطار الغزيرة مناطق واسعة من السعودية ودول الخليج، مع تركيزها على وسط السعودية وشرقها وشمالها، إضافة الى العراق والكويت وشمال شرقها، كما تشمل الموجة الاستوائية مناطق الرياض والقصيم والمنطقة الشرقية للمرة الاولى خلال الموسم الحالي.
وفي سوريا، تقترب الرياح القطبية اعتبارا من الأربعاء من شمال غرب البلاد، ما يؤدي الى هطول أمطار غزيرة وعودة الأجواء الشتوية الباردة، قبل أن تشتد الحالة الجمعة وتمتد الامطار الى مختلف المناطق، مع استمرار الحالات الماطرة خلال الفترة المقبلة، واحتمال تسجيل كميات كبيرة وقياسية في مناطق عديدة، ولا سيما المناطق الساحلية، حول منتصف الشهر.
أما فلسطين، فتبدأ زخات المطر المتفرقة اعتبارا من الخميس مع اقتراب الرياح القطبية، قبل أن يتعمق تأثير المنخفض الجوي الجمعة، وتهطل كميات كبيرة من الامطار تشمل معظم المناطق وتستمر حتى بداية الأسبوع، مع توقع استمرار المنخفضات الجوية خلال الفترة المقبلة ووصولها الى ذروتها حول منتصف الشهر.
وفي لبنان، تستمر الحالة الماطرة الشديدة لفترة طويلة، مع ارتفاع فرص تساقط الثلوج على الجبال العالية نهاية الأسبوع، نتيجة تأثر البلاد بمنخفضات جوية باردة وماطرة تبدأ خلال النصف الثاني من الأسبوع.
وفي العراق، تتجدد الأمطار الرعدية يومي الثلاثاء والأربعاء على شكل زخات غزيرة في مناطق متفرقة، قبل عودة الامطار بصورة أكثر شمولية وغزارة نهاية الأسبوع، بفعل المنخفضات الجوية المؤثرة على البحر المتوسط وبلاد الشام، وسط مخاطر مرتفعة من تشكل السيول، فيما تجري متابعة حالة ماطرة جديدة خلال الأسبوع الثاني من الشهر، يتوقع أن تكون أكثر شمولية وأشد غزارة.
وكانت الحالة الماطرة الأخيرة قد تسببت بخسائر ووفيات في مناطق عدة من بلاد الشام والعراق، فيما ذكر مركز وسم الاقليمي أنه أشار الى هذه الحالة مبكرا عبر النموذج المناخي الخاص به.
