خاص لموقع “صوت عمان”
أصدرت محكمة صلح جزاء عمان حكما بحبس شابة لمدة 6 أشهر بعد إدانتها بسرقة مصاغ ذهبي ومبلغ مالي من حقيبة صديقتها، ثم بيع الذهب بمبلغ 2100 دينار والتصرف بجزء من ثمنه، في قضية كشفت تفاصيلها شهادة المشتكية وشهود النيابة واعتراف المشتكى عليها.
وبحسب قرار المحكمة، الذي اطلع عليه موقع “صوت عمان”، فإن المشتكى عليها كانت صديقة للمشتكية، وحضرت الى منزل والدها، حيث تقيم المشتكية بعد انفصالها عن زوجها، وبقيت لديها نحو ساعة قبل مغادرة المنزل.
وبعد مغادرتها، تفقدت المشتكية حقيبتها واكتشفت اختفاء مصاغ ذهبي مكون من اسوارتين وخاتم وتعليقة وسلسال، إضافة الى مبلغ 15 دينارا، لتبدأ بعدها بسؤال صديقتها عن المفقودات، إلا أنها أنكرت في البداية سرقتها.
وتبين لاحقا أن المشتكى عليها أخذت المصاغ الذهبي وباعته بمساعدة فتاة أخرى، وتقاسمتا ثمنه، كما جرى التصرف بجزء من المبلغ لشراء مستحضرات تجميل وعطور، قبل أن تعود المشتكى عليها برفقة والدها الى منزل المشتكية وتعترف بما جرى.
بيع الذهب بـ2100 دينار وإعادة جزء من المبلغ
ووفق تفاصيل القرار، فقد جرى بيع المصاغ الذهبي الى محل مجوهرات مقابل 2100 دينار، فيما أكد صاحب المحل أمام المحكمة أنه اشترى الذهب من المشتكى عليها والفتاة التي كانت برفقتها، وأن المصاغ جرى صهره بعد شرائه.
كما استمعت المحكمة الى شهادة صاحب محل المجوهرات، الذي بين أن الفتاتين عرضتا عليه اساورا وسلسالا وتعليقة وخاتما، وأنه دفع لهما 2100 دينار بسعر السوق، قبل أن يتبين لاحقا أن الذهب مسروق.
وشهد والد المشتكية بأنه علم باختفاء الذهب والمبلغ المالي، وأن المشتكى عليها حضرت الى المنزل بعد تقديم الشكوى واعترفت بأخذ المصاغ وبيعه في اليوم نفسه، مشيرا الى أنه توجه معها للسؤال عن الذهب لدى محل المجوهرات، حيث أبلغه صاحبه بأنه اشترى المصاغ منها ومن فتاة أخرى وأنه جرى صهره.
كما تضمن ملف القضية اعترافا صريحا للمشتكى عليها خلال التحقيق، أقرت فيه بأخذ المصاغ الذهبي من منزل المشتكية، ولقائها بالفتاة الأخرى والتوجه معها الى محل المجوهرات وبيع الذهب مقابل 2100 دينار، مشيرة الى أنهما صرفتا جزءا من المبلغ.
وأظهرت البينات إعادة مبلغ 1300 دينار من قيمة المسروقات، حيث أعاد والد المشتكى عليها جزءا من المبلغ الى ذوي المشتكية في محاولة لحل الخلاف، فيما كانت المشتكية قد أسقطت حقها الشخصي عن المشتكى عليها خلال التحقيق.
المحكمة تحسم القضية وتخفض الحبس من سنة إلى 6 أشهر
واعتبرت المحكمة، وفق رصد موقع “صوت عمان”، أن شهادة المشتكية وشهادات شهود النيابة العامة، الى جانب اعتراف المشتكى عليها، شكلت بينات كافية وثابتة على ارتكاب جرم السرقة، مؤكدة أن المصاغ والمبلغ المالي أخذا من داخل منزل المشتكية دون رضاها، وأن المشتكى عليها تصرفت بالمسروقات كما لو كانت مالكتها.
وبينت المحكمة أن وقوع السرقة داخل بيت السكن يشكل ظرفا مشددا وفقا لقانون العقوبات، وأن الأدلة المقدمة أثبتت توافر الاركان القانونية للجريمة، بما فيها الاستيلاء على مال مملوك للغير والتصرف به بنية التملك.
وقررت المحكمة ادانة المشتكى عليها بجرم السرقة الواقعة في بيت السكن خلافا لأحكام المادة 406/1/ج من قانون العقوبات، والحكم عليها بالحبس مدة سنة واحدة والرسوم.
إلا أن المحكمة أخذت باسقاط المشتكية حقها الشخصي، وإعادة جزء من قيمة المسروقات، باعتبارهما من الأسباب المخففة التقديرية، وقررت تخفيض العقوبة لتصبح الحبس مدة 6 أشهر والرسوم.
