خاص لموقع “صوت عمان”
أصدرت محكمة صلح جزاء الكرك حكما بالحبس أربعة أشهر وغرامة 100 دينار بحق سيدة، بعد إدانتها بجرمي إهانة الشعور الديني وعرض فعل مناف للحياء العام، على خلفية واقعة حدثت داخل حافلة نقل عمومي في محافظة الكرك.
وبحسب قرار المحكمة، الذي اطلع عليه موقع “صوت عمان”، فإن الواقعة بدأت عندما كانت السيدة داخل حافلة عمومية، وبدأت بسب وشتم أحد الركاب، والتلفظ بعبارات تضمنت سب الذات الإلهية والدين، قبل أن تخلع ملابسها العلوية وتبقى بملابسها الداخلية، ثم تهدد الراكب بالشكوى عليه لدى الأجهزة الأمنية.
شهادة راكب تكشف ما جرى داخل الحافلة
واستمعت المحكمة الى شهادة المشتكي، الذي أفاد بأن الخلاف بدأ عقب توقف الحافلة عند دورية أمنية، وحديثه مع أحد الضباط بشأن التدقيق الأمني على الركاب، قبل أن تحتج المشتكى عليها وتبادر بتوجيه عبارات مسيئة له، ثم خلع ملابسها وتهديده بتقديم شكوى ضده لدى الأمن.
كما استمعت المحكمة الى شهادة أحد ركاب الحافلة، الذي أكد أن السيدة قامت بسب المشتكي وشتمه والتلفظ بعبارات تمس الذات الإلهية والدين، قبل أن تخلع ملابسها العلوية وتبقى بالملابس الداخلية، مشيرا الى أنها حاولت فتح باب الحافلة والنزول منها أثناء سيرها بعد علمها بوجود كاميرا تسجيل داخلها، قبل أن يوقف السائق الحافلة وينزلها.
وبينت المحكمة أن هذه الوقائع ثبتت لديها من خلال ملف التحقيق وشهادات المشتكي والشاهد، وخلصت الى توافر أركان جرم عرض فعل مناف للحياء العام، بعد أن اعتبرت خلع الملابس داخل حافلة النقل العام فعلا يخدش الحياء العام ويتنافى مع مبادئ الاحتشام.
المحكمة تفرق بين التهم وتسقط بعضها
وفيما يتعلق بإهانة الشعور الديني، وجدت المحكمة أن العبارات التي تلفظت بها السيدة داخل الحافلة تشكل إهانة للشعور الديني، وأنها صدرت أمام مجموعة من الركاب وبإرادتها، ما استوجب إدانتها بموجب المادة 278 من قانون العقوبات.
في المقابل، أعلنت المحكمة عدم مسؤوليتها عن جرم التهديد، معتبرة أن عبارة التهديد بالشكوى لدى الأمن العسكري لم يثبت أنها أحدثت أثرا شديدا أو خوفا في نفس المشتكي، وهو ما يعني عدم توافر أحد أركان الجرم.
كما قررت وقف ملاحقتها عن جرائم الذم والقدح والتحقير، لعدم اتخاذ المشتكي صفة الادعاء بالحق الشخصي، وهي الصفة التي يتطلبها القانون لملاحقة هذه الجرائم.
وقررت المحكمة إدانة السيدة بجرم إهانة الشعور الديني والحكم عليها بالحبس أربعة أشهر وغرامة 100 دينار، كما أدانتها بجرم عرض فعل مناف للحياء العام وحكمت عليها بالحبس ستة أشهر، قبل تخفيض العقوبة الى ثلاثة أشهر بعد إسقاط المشتكي حقه الشخصي، وعملا بالأسباب المخففة التقديرية.
وبتطبيق أحكام تعدد الجرائم، قررت المحكمة تنفيذ العقوبة الأشد دون سواها، لتصبح العقوبة النهائية الواجبة النفاذ الحبس أربعة أشهر وغرامة 100 دينار والرسوم.
وصدر الحكم بمثابة الوجاهي بحق المشتكى عليها، وقابلا للاعتراض.
جميع الحقوق محفوظة
لا يجوز استخدام المادة أو نسخها أو إعادة نشرها أو نقلها كليا أو جزئيا دون الحصول على إذن خطي من الناشر تحت طائلة المساءلة القانونية.
