قال خبير الطاقة هاشم عقل إن الحكومة ستواصل اتباع سياسة التدرج في رفع أسعار المحروقات، ما دامت أسعار النفط العالمية تشهد ارتفاعات، بحيث يتحمل المستهلك جزءا محدودا من الزيادة، فيما تتحمل الحكومة النسبة الاكبر من الكلف الفعلية.
وبين عقل، لإذاعة عين، أن هذه السياسة تهدف الى تجنب الضغط على ميزانيات الاسر، والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، والحد من التضخم الذي تواجهه العديد من دول العالم، مشيرا الى أن الأردن يشهد معدلات تضخم طبيعية.
وأضاف أن استمرار ارتفاع أسعار النفط عالميا سينعكس على أسعار المحروقات محليا، لكن بنسب محدودة، في إطار سعي الحكومة الى حماية المواطنين وتحقيق استدامة المالية العامة، لافتا الى أن التصريحات السياسية المتبادلة أصبحت عاملا مؤثرا في ارتفاع أسعار المحروقات.
السيارات الكهربائية.. فارق كبير في كلفة التشغيل
وفيما يتعلق بالسيارات الكهربائية، أشار عقل الى أن كلفة استهلاكها تبلغ نحو 10% من كلفة تشغيل سيارات البنزين، موضحا أن مصروف السيارة الكهربائية قد لا يتجاوز 20 الى 25 دينارا شهريا، مقابل نحو 150 الى 200 دينار للسيارة العاملة بالبنزين.
ولفت الى أن التحول الى السيارات الكهربائية لا ينبغي النظر إليه من زاوية إيرادات ضريبة المحروقات فقط، بل يجب الاخذ بعين الاعتبار أن مستوردات السيارات ومشتقات البنزين تستنزف العملات الاجنبية وتخرجها الى خارج الأردن.
وحول الفروقات بين أسعار البنزين، أوضح عقل أن رفع سعر أوكتان 95 بمقدار أقل من أوكتان 90 يرتبط بالمعدلات العالمية، وبالفروقات الكبيرة في معدلات استهلاك النوعين.
وبشأن التدفئة خلال فصل الشتاء، قال إن الخيار يعود للمواطن بين استخدام الكهرباء أو الغاز أو الكاز، مشيرا الى استمرار تثبيت أسعار هذه المصادر، فيما ترتبط أسعار السولار بالتغيرات في الاسواق العالمية.
وأكد عقل أن تثبيت سعر الديزل يهدف الى الحد من كلف الطاقة والحفاظ على استقرار تكاليف الإنتاج، بما يحول دون انعكاس ارتفاع أسعاره على أسعار السلع والخدمات، مضيفا أن لجنة التسعير تدرس عكس أي انخفاض في الأسعار العالمية على التسعيرة المحلية.
تثبيت السولار والكاز رغم ارتفاع كلفتهما الفعلية
وكانت الحكومة قد قررت أمس رفع سعر البنزين أوكتان 90 لشهر تشرين الثاني بمقدار 30 فلسا، ليصبح 1080 فلسا للتر بدلا من 1050 فلسا، رغم أن كلفته الفعلية تبلغ 1132.1 فلسا للتر، كما رفعت سعر أوكتان 95 بمقدار 15 فلسا ليصبح 1375 فلسا للتر بدلا من 1360 فلسا.
وفي المقابل، قررت الحكومة تثبيت سعر السولار عند 900 فلس للتر، رغم أن كلفته الفعلية تبلغ 1034.3 فلسا، وتثبيت سعر الكاز عند 550 فلسا للتر، رغم أن كلفته الفعلية تبلغ 1047.8 فلسا، الى جانب تثبيت سعر أسطوانة الغاز المنزلي سعة 12.5 كيلوغرام عند 7 دنانير.
وأوضحت الحكومة أن قرارات التسعير تأتي في إطار عدم عكس الكلف الفعلية بالكامل على الأسعار المحلية، بهدف التخفيف من الاعباء المالية على المواطنين والقطاعات الاقتصادية، لا سيما النقل والإنتاج والتدفئة، مع مواصلة تقييم تطورات أسواق الطاقة العالمية وانعكاساتها على الكلف المحلية شهريا.
