أعلن النائب مجحم الصقور، اليوم الأحد، دخوله سباق رئاسة مجلس النواب، عقب اجتماع كتلة حزب الميثاق الوطني الذي انتهى بترشيح النائب إبراهيم الطراونة، مشددا على أن الترشح حق دستوري لا يجوز تقييده بالتوافقات الحزبية، وأن اختيار رئيس المجلس يجب أن يبقى بيد النواب وحدهم، بعيدا عن أي تدخلات أو إملاءات.
الصقور يتمسك بحقه الدستوري ويرفض تقييد إرادة النواب
وأوضح الصقور، في بيان أصدره الأحد 25 تشرين الأول 2026، أن قراره المنافسة على رئاسة المجلس يأتي انطلاقا من قناعته بضرورة صون استقلالية السلطة التشريعية، مؤكدا أن الالتزام الحزبي لا ينبغي أن يتحول إلى وسيلة للحد من حرية النواب في ممارسة حقوقهم الدستورية.
واستذكر الصقور موقفه السابق عندما فضل عدم المنافسة تقديرا لمكانة وخبرة النائب أحمد الصفدي والنائب مازن القاضي، وتقديما لما اعتبره مصلحة عامة، مشيرا إلى أن اختيار إبراهيم الطراونة مرشحا عن كتلة الميثاق الوطني لا يسقط حقه في خوض الانتخابات أو اتخاذ موقف نيابي مستقل.
وشدد على أن منصب رئيس مجلس النواب لا يحسم من خلال تفاهمات تجري بعيدا عن التصويت، أو بقرارات تفرض على اعضاء المجلس، باعتبار أن صندوق الاقتراع هو الوسيلة التي تمنح النواب وحدهم سلطة اختيار رئيسهم.
وتاليا بيان الصقور:
بشأن الترشح لرئاسة مجلس النواب
بدايةً، نترحّم على أرواح شهداء الوطن الذين ارتقوا في أحداث الكرك الأليمة، ونتقدّم بخالص العزاء والمواساة إلى ذويهم وإلى أبناء شعبنا الأردني، سائلين الله أن يحفظ الأردن آمنًا مستقرًا، وأن يديم على جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين الصحة والعافية، ويحفظ وطننا وقيادتنا وشعبنا.
وإذ كنا نأمل تأجيل الاجتماع المتعلق بترشيح رئيس مجلس النواب، مراعاةً لمشاعر الأردنيين وتضامنًا مع أسر الشهداء، فإنني، وعلى إثر اجتماع كتلة حزب الميثاق الوطني المنعقد اليوم الأحد الموافق 25/10/2026، أعلن عزمي خوض انتخابات رئاسة مجلس النواب، انطلاقًا من حقي الدستوري وإيماني باستقلالية القرار النيابي.
لقد آثرتُ سابقًا التنحي احترامًا لزملاء أقدّر خبرتهم ومكانتهم، وفي مقدمتهم سعادة النائب أحمد الصفدي ومعالي الباشا مازن القاضي، تغليبًا للمصلحة العامة. لكن قرار ترشيح سعادة النائب إبراهيم الطراونة لا يلغي حقي الدستوري، ولا ينتقص من استقلالية قراري النيابي، ولا يجعل الانضباط الحزبي مبررًا لمصادرة إرادة النواب.
إن رئاسة مجلس النواب ليست استحقاقًا يُحسم بالتوافقات المغلقة أو التوجيهات، بل مسؤولية وطنية يقررها النواب وحدهم عبر صندوق الاقتراع. وأي تدخل حكومي، إن ثبت، يتعارض مع استقلالية السلطة التشريعية، ويطرح تساؤلات مشروعة حول حقيقة التحديث السياسي الذي نريده ممارسةً لا شعارًا.
إن ترشحي ليس خصومةً مع الحزب أو الأشخاص، بل تمسّكٌ بحق دستوري، وإيمانٌ بأن التعددية لا تعني تعدد الأحزاب فقط، بل حرية القرار داخل المؤسسات، وأن المجلس سيد نفسه، وإرادة النواب فوق كل اعتبار.
وأؤكد احترامي لجميع الزملاء، والتزامي المسبق بنتيجة صندوق الاقتراع، أيًّا كانت؛ فالديمقراطية ليست أن نفرض النتيجة التي نريدها، بل أن نحتكم إلى إرادة المجلس ونحترمها.
وسنبقى ثابتين خلف قيادتنا الهاشمية الحكيمة، داعمين لقواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية، حريصين على أمن الأردن واستقراره ووحدة أبنائه.
الأردن أكبر من الأشخاص، والدولة أكبر من المصالح، ومجلس النواب يستمد قراره من الدستور وإرادة الشعب، لا من الوصاية أو الإملاءات.
والله ولي التوفيق.
النائب مجحم الصقور
الأحد الموافق 25/10/2026
