تتواصل المشاورات النيابية في الأردن لحسم التوافقات بشأن انتخابات رئاسة مجلس النواب ومواقع المكتب الدائم، مع إعلان كتل نيابية مرشحيها لرئاسة المجلس، وتحركات تستهدف الاتفاق على شخصية تحظى بدعم أوسع الكتل، قبل افتتاح الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة في الثاني من الشهر المقبل.
وأعلنت كتلة مبادرة النيابية ترشيح الدكتور مصطفى الخصاونة لرئاسة مجلس النواب، فيما أعلنت كتلة الأحزاب الوسطية والإصلاح ترشيح النائب الدكتور سليمان الزبن للموقع ذاته، بالتزامن مع مشاورات بين الكتل لتحديد مرشح توافقي للرئاسة، إلى جانب توزيع مواقع المكتب الدائم.
وفي هذا السياق، قال الأمين العام لحزب مبادرة، الدكتور محمد أبو هديب، عقب اجتماع عقدته الكتلة في مبنى مجلس النواب، إن الكتلة قررت بالإجماع ترشيح الدكتور مصطفى الخصاونة لرئاسة المجلس، كما شكلت لجنة للتفاوض مع الكتل النيابية الأخرى.
من جهتها، أعلنت كتلة الأحزاب الوسطية والإصلاح ترشيح النائب الدكتور سليمان الزبن، عقب اجتماع عقدته مساء أمس الأول، اتفقت خلاله على اختياره للمنافسة على رئاسة المجلس، وفق ما أفاد به نواب في الكتلة.
وكلفت الكتلة النائب الدكتور مصطفى العماوي بإجراء مشاورات مع الكتل النيابية الأخرى، في إطار التحركات الرامية إلى بحث فرص التوافق على مرشح للرئاسة وتحديد المواقف من مواقع المكتب الدائم.
4 كتل تبحث مرشحا توافقيا.. وموقع النائب الأول يدخل الحسابات
ومن المقرر أن تجتمع كتلة الميثاق الوطني اليوم الثلاثاء، لمناقشة موقفها من انتخابات رئاسة مجلس النواب والإعلان عن مرشحها للموقع، فيما عقدت كتلة عزم النيابية، أمس، اجتماعا لبحث انتخابات الرئاسة ومواقع المكتب الدائم.
وقال الأمين العام لحزب عزم، زيد نفاع، إن الكتلة قررت ترشيح النائب أيمن أبو هنية لموقع النائب الأول لرئيس مجلس النواب، مشيرا إلى أنها تنتظر ما ستسفر عنه التفاهمات بين الكتل بشأن رئاسة المجلس ومواقع المكتب الدائم.
وأضاف نفاع أن حزب عزم سيطرح مرشحا لرئاسة المجلس في حال عدم التوصل إلى توافق بين الكتل النيابية.
وشهد مجلس النواب، أمس، نقاشات بين ممثلي الكتل النيابية بشأن انتخابات الرئاسة والمكتب الدائم، ضمن مساع للتوصل إلى تفاهمات تحظى بدعم نيابي واسع.
وقالت مصادر نيابية إن نقاشات تجري بين كتل الميثاق الوطني ومبادرة والأحزاب الوسطية والإصلاح وعزم، بهدف التوافق على شخصية واحدة من بين المرشحين لرئاسة مجلس النواب، لتكون مرشحا يحظى بإجماع هذه الكتل، التي يبلغ مجموع أعضائها نحو 100 نائب من أصل 138 عضوا في المجلس.
وأضافت المصادر أنه بعد التوافق على شخصية رئيس مجلس النواب، ستبحث الكتل الأربع إمكانية التوافق على موقعي النائب الأول والنائب الثاني لرئيس المجلس.
وأكدت المصادر أن مواقع المكتب الدائم، بما فيها موقعا النائب الأول والنائب الثاني والمساعدين، ترتبط أيضا بالتفاهمات الجارية بين الكتل النيابية بشأن موقع رئيس المجلس.
الدورة العادية تبدأ في الثاني من الشهر المقبل.. ماذا ينص الدستور؟
وكان جلالة الملك عبدالله الثاني قد أصدر إرادة ملكية سامية بدعوة مجلس الأمة إلى الانعقاد في دورته العادية الثالثة في الثاني من الشهر المقبل، ما يضع انتخابات رئاسة مجلس النواب ومواقع المكتب الدائم ضمن الاستحقاقات المطروحة مع اقتراب موعد افتتاح الدورة.
وتنص المادة 78 من الدستور على أن يدعو الملك مجلس الأمة إلى الاجتماع في دورته العادية في اليوم الأول من شهر تشرين الأول من كل سنة، وإذا صادف هذا اليوم عطلة رسمية، ففي أول يوم يليه لا يكون عطلة رسمية.
كما تجيز المادة للملك إرجاء اجتماع مجلس الأمة بإرادة ملكية تنشر في الجريدة الرسمية إلى تاريخ يحدد فيها، على ألا تتجاوز مدة الإرجاء شهرين.
وبموجب المادة 69 من الدستور، ينتخب مجلس النواب في بداية كل دورة عادية رئيسا له لمدة سنة شمسية واحدة، ويجوز إعادة انتخابه.
