كشف خبير التأمينات والحماية الاجتماعية، الحقوقي موسى الصبيحي، أن العاملين في القطاع العام يشكلون نحو 39% من إجمالي المشتركين الفعالين في الضمان الاجتماعي، فيما تقدر قيمة الاشتراكات السنوية المترتبة عليهم بنحو 900 مليون دينار، تتحمل الحكومة الجزء الأكبر منها.
وأوضح الصبيحي أن متوسط الأجور الشهرية الخاضعة لاقتطاعات الضمان للعاملين في القطاع العام يبلغ نحو 600 دينار، مشيرا إلى أن إجمالي الاشتراكات المقدرة، بنسبة 19.5% من الأجور، يتوزع بين 600 مليون دينار تدفعها الحكومة سنويا بصفتها صاحب العمل، و300 مليون دينار تقتطع من رواتب الموظفين.
وبين أن هذه الأرقام تعكس حجم الشراكة المالية بين الحكومة والمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، باعتبار الحكومة أكبر صاحب عمل وأكبر جهة تسدد اشتراكات للمؤسسة، إلى جانب دورها في ضمان استدامة النظام التأميني.
وأشار الصبيحي إلى أن مشاركة الحكومة في إدارة مؤسسة الضمان تأتي من خلال خمسة ممثلين لها في مجلس إدارة المؤسسة، وليس عبر الإدارة المباشرة، بما يحافظ على استقلالية القرارات التأمينية والاستثمارية، مع مراعاة السياسات الاجتماعية والاقتصادية للدولة.
وأكد أن مصلحة الحكومات المتعاقبة تقتضي المحافظة على قوة مؤسسة الضمان الاجتماعي ومتانة مركزها المالي، وتعزيز قدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه المشتركين والمتقاعدين، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية للحماية الاجتماعية والاستقرار الاقتصادي في المملكة.
وشدد الصبيحي على أهمية تحقيق العدالة التأمينية من خلال تطبيق التشريعات بشفافية وإنصاف، وضمان استدامة المنافع التأمينية والتقاعدية، بما يوفر الحماية للمواطنين من المخاطر الاقتصادية والاجتماعية ويعزز ثقتهم بالمؤسسة.
