أكد أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الثلاثاء، أن إغلاق مضيق هرمز والأضرار التي لحقت بمنشآت رأس لفان تسببا في تعطل جزء مهم من صادرات بلاده، مشيرا إلى أن قطر تؤمن نحو خمس تجارة الغاز الطبيعي المسال عالميا، ما يجعل أي تطورات تمسها ذات انعكاسات مباشرة على الأسواق والمستهلكين.
تحذيرات بشأن أمن الخليج والطاقة
وشدد أمير قطر على ضرورة مضاعفة الجهود لتأمين الملاحة في الخليج ومضيق هرمز، وحماية منشآت الطاقة والبنية التحتية المدنية، مؤكدا أن أمن دول مجلس التعاون الخليجي والحفاظ على سيادتها أمران لا يمكن التهاون فيهما.
وأوضح أن قطر تحملت خلال الأزمة مسؤولية حماية سيادتها والوفاء بدورها في أمن الطاقة والاقتصاد العالمي، لافتا إلى أن تمسك بلاده بالحوار والحلول السلمية لا يعني التهاون في الدفاع عن الوطن، وأن استراتيجيتها قامت على أربعة عناصر أساسية، في مقدمتها الدفاع عن الوطن بحزم دون الانجرار إلى الحرب.
وأشار إلى أن قطر والمنطقة واجهتا أحداثا استثنائية أظهرت تماسك مؤسسات الدولة، مؤكدا أن الاقتصاد القطري واجه الأزمة بقوة وحافظ على معدل نمو مرتفع خلال عام 2025، بفضل السياسات التي انتهجتها الدولة قبل الأزمة، والتي ساعدتها على استيعاب تداعياتها حتى الآن.
وأضاف أن بلاده لن تخرج من الأزمة إلا أكثر مرونة وقدرة على التكيف مع المتغيرات العالمية، مشيرا إلى مساهمة قطر في الجهود الرامية إلى وقف إطلاق النار وفتح الممرات المائية، ومؤكدا تعرض بلاده لاعتداء على أراضيها من جانب إيران، وصفه بأنه انتهاك صارخ لسيادتها.
أمير قطر يحذر من الانتهاكات الإسرائيلية
وفي الشأن الفلسطيني، حذر أمير قطر من استمرار الانتهاكات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني، مؤكدا أن ما جرى في قطاع غزة يعد، وفق تعبيره، إبادة جماعية، وأنه لا يجوز أن يفلت مرتكبوها من المحاسبة.
كما نبه إلى اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية بحماية جيش الاحتلال الإسرائيلي، والاقتحامات المتكررة للحرم القدسي الشريف، والانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي.
وجدد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني التأكيد على مواقف بلاده الثابتة إزاء أزمات المنطقة في السودان وليبيا واليمن والصومال، موضحا أن قطر فضلت دائما تسوية الخلافات عبر التفاوض والوسائل الدبلوماسية والسلمية.
وأكد أن بلاده ستواصل العمل مع الدول الشقيقة والشركاء الدوليين للحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.
