تفاجأ مواطن في منطقة الكرامة بلواء الشونة الجنوبية بأن منزله ومنازل أفراد عائلته وأشقائه وجيرانه غير مسجلة بأسماء أصحابها، بل بأسماء أشخاص آخرين، وذلك خلال زيارة موظفي التعداد السكاني، فيما قال مدير التعداد السكاني في دائرة الاحصاءات العامة، تيسير المقدادي، إن مثل هذه الملاحظات قد تحدث نتيجة خلل فني في حساس نظام تحديد المواقع العالمي (GPS).
وقال المواطن احمد، خلال حديثه لاذاعة عين، إن موظفي التعداد طلبوا منه دفتر العائلة، وكان بحوزتهم دفتر يتضمن خريطة للبيوت في المنطقة، موضحا انه عند وصف موقع منزله ومنازل افراد عائلته واشقائه وجيرانه، تبين ان جميع هذه المنازل غير مسجلة باسماء اصحابها، وانما باسماء اشخاص اخرين.
واضاف ان سؤاله احد موظفي التعداد عن سبب المشكلة كشف له، بحسب روايته، ان الخطأ يعود الى موظفين سابقين قاموا بوضع اسماء وهمية.
خلل فني محتمل وراء تسجيل المنازل بأسماء اخرى
من جهته، قال مدير التعداد السكاني في دائرة الاحصاءات العامة، تيسير المقدادي، ان الملاحظات بمختلف اشكالها قد تظهر نتيجة حجم العمل الذي تنفذه الدائرة، مبينا ان مثل هذه الاخطاء قد تحدث بسبب خلل فني في حساس نظام تحديد المواقع العالمي (GPS).
وبين المقدادي، خلال حديثه لبرنامج «بصوتك مع عامر الرجوب» عبر اذاعة عين، ان الباحث يتعامل مع هذه المشكلات وقت حدوثها، مشيرا الى ان المشكلة لا تتعلق بالبيانات، اذ يجري حصر المعلومات والتحقق منها قبل ستة اشهر من بدء التعداد.
12 الف باحث لتغطية مليون مبنى
وانطلقت في الاول من تشرين الاول 2026 اعمال التعداد العام للسكان والمساكن في مختلف مناطق المملكة، تحت شعار «تعدادنا لمستقبل افضل»، وهو التعداد السابع في تاريخ المملكة، بمشاركة نحو 12 الف باحث وباحثة لجمع وتحديث البيانات المتعلقة بنحو 2.5 مليون اسرة، على ان تستمر العملية حتى نهاية الشهر.
وقال مدير عام دائرة الاحصاءات العامة والمدير الوطني للتعداد، الدكتور حيدر الفريحات، ان العمليات الميدانية ستغطي نحو 24 الف بلوك احصائي ونحو مليون مبنى، بمشاركة نحو 10 الاف معلم ومعلمة من وزارة التربية والتعليم، والفين من كوادر الدائرة وباحثين مؤقتين جرى تاهيلهم وتدريبهم لهذه الغاية.
واضاف الفريحات ان الزيارات الميدانية تتسم بالمرونة بما يراعي اوقات الافراد والاسر وظروفهم، موضحا انه في حال عدم وجود الاسرة او احد افرادها عند الزيارة، سيعاد التواصل معها وزيارتها في وقت لاحق، سواء من قبل الباحث نفسه او باحث اخر، لضمان استكمال العد الشامل لجميع اسر المواطنين والمقيمين.
واكد الفريحات ان جميع البيانات التي تجمع خلال التعداد تخضع للسرية والحماية القانونية، ولا تستخدم الا للاغراض الاحصائية وفق التشريعات النافذة، مشيرا الى تزويد الباحثين بهويات احصائية تتضمن رمز QR يتيح للاسر التحقق من هوية الباحث من خلال تطبيق «سند».
ودعا المواطنين والمقيمين الى التعاون مع الباحثين الاحصائيين وتقديم بيانات دقيقة، مؤكدا ان جودة المعلومات المقدمة تنعكس مباشرة على دقة التخطيط للخدمات والمشروعات المستقبلية.
ويهدف التعداد الى توفير صورة محدثة عن الواقع السكاني والاجتماعي والسكني في المملكة، وتحديد الاحتياجات الحالية والمستقبلية للسكان، وتوجيه الموارد والخدمات والمشروعات الى المناطق والفئات التي تحتاج اليها.
