روى وسام، والد الطفل سهيل الذي توفي إثر حريق اندلع في منزل العائلة، تفاصيل اللحظات العصيبة التي عاشها أثناء محاولته إنقاذ ابنه، فيما استذكرت والدة الطفل الأيام الأخيرة معه، بكلمات مؤثرة عكست حجم الفاجعة التي ألمت بالعائلة.
الأب: دخلت المنزل المشتعل بحثا عن ابني
وقال وسام إنه كان نائما عندما أيقظته زوجته وأبلغته باندلاع الحريق، فنهض مفزوعا ليجد المنزل مشتعلا بالكامل، مشيرا إلى أنه اتصل بالدفاع المدني وحاول، بمساعدة الموجودين، إخماد النيران، إلا أنهم لم يتمكنوا من السيطرة عليها.
وأضاف أن ابنه سهيل اختفى وسط النيران والدخان، ولم يتمكن أحد من الدخول إلى المنزل، موضحا أنه انتظر وصول الدفاع المدني قبل أن يقرر المخاطرة بحياته والدخول بحثا عن طفله.
وبين أنه عثر على سهيل داخل المطبخ، فحمله ونقله إلى المستشفى بسيارتهم الخاصة، مستذكرا تلك اللحظات بقوله: "أنا أشوف ابني ميت بين إيدي، وما حدا قدر يساعدني، شو بدي أعمل؟ شو موقفي؟".
وأشار الأب إلى أن ابنه رحل بين يديه، فيما التهم الحريق المنزل وأثاثه، في مشهد ترك أثرا مؤلما في حياة العائلة.
الأم: صوته وهو يناديني لا يزال في أذني
من جانبها، استذكرت والدة الطفل سهيل تفاصيل اللحظات الأخيرة التي عاشتها مع ابنها، مؤكدة أنه كان محور آمالها وأحلامها، وأنها لم تكن تفارقه وكان يرافقها أينما ذهبت.
وروت أن طفلها طلب الاستحمام بعد الإفطار، فطلبت منه الانتظار قليلا حتى تنتهي من عملها، لكنه عاد إلى الحمام واستحم وبقي فيه لأكثر من نصف ساعة، قبل أن تلبسه ملابسه وتسرح شعره.
وبكلمات يملؤها الحزن، استذكرت الأم طفلها الذي لم يتجاوز الثالثة من عمره، قائلة: "والله ما كنت أستغني عنه دقيقة"، مضيفة أن صوته وهو يناديها "يما يما" لا يزال يتردد في أذنيها حتى الآن، وأنها لا تستطيع نسيانه.
