خاص لـ"صوت عمان"
ردت محكمة التمييز طعنا تقدم به مواطن للمطالبة بزيادة التعويض عن إصابته بعد سقوطه في حفرة أُعدت لتصوير فيلم سينمائي، وأيدت الحكم القاضي بإلزام المدعى عليهم بدفع 10 آلاف دينار، بدلا من مبلغ يزيد على 25 ألف دينار كانت قد قضت به محكمة الدرجة الأولى.
وتتعلق القضية بدعوى حقوقية أقامها مواطن ضد شركة تصوير أفلام سينمائية وشخصين آخرين، أحدهما إسرائيلي الجنسية، على خلفية إصابته أثناء مروره في منطقة عامة بالقرب من موقع تصوير فيلم سينمائي، حيث سقط في حفرة مرتبطة بأعمال التصوير وانكسرت قدمه، وفق وقائع الدعوى الواردة في قرار المحكمة.
وبحسب قرار المحكمة، الذي اطلع عليه موقع “صوت عمان”، طالب المصاب بالتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية والنفسية، إضافة إلى بدل التعطل والكسب الفائت، مستندا إلى ما تعرض له من إصابة وأضرار.
إدانة جزائية وتعويض خفضته محكمة الاستئناف
وتشير تفاصيل القضية إلى أن المصاب حصل على تقرير من اللجان الطبية اللوائية يفيد بتعطله عن العمل لمدة ثلاثة أشهر من تاريخ الإصابة، وبوجود نسبة عجز بلغت 7% تشكل عجزا جزئيا دائما. كما صدر حكم جزائي قطعي بتجريم المدعى عليهم بجرم التسبب بالإيذاء.
وكانت محكمة بداية حقوق عمان قد ألزمت المدعى عليهم بالتكافل والتضامن بدفع مبلغ 25,736 دينارا و150 فلسا، إضافة إلى الرسوم والمصاريف وألف دينار أتعاب محاماة والفائدة القانونية من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام.
إلا أن محكمة استئناف عمان فسخت الحكم وخفضت التعويض إلى 10 آلاف دينار، مع الرسوم النسبية والمصاريف والفائدة القانونية، إضافة إلى 750 دينارا بدل أتعاب محاماة عن مرحلتي التقاضي.
ولم يرتض المصاب بهذا التخفيض، فتقدم بطعن امام محكمة التمييز، معترضا على طريقة احتساب التعويض، وعدم اعتماد كامل تقرير الخبرة، واستبعاد البينة الشخصية التي قال إنها تثبت دخله والأضرار التي لحقت به.
لماذا أيدت المحكمة تعويض 10 آلاف دينار؟
وبحسب قرار المحكمة، الذي اطلع عليه موقع “صوت عمان”، وجدت محكمة التمييز أن محكمة الاستئناف نظرت القضية مرافعة بعد إعادتها إليها إثر نقض قرارها السابق، وأن وكيلة الطاعن حضرت جلسات المحاكمة، ما جعل الاعتراض على نظر الدعوى تدقيقا غير قائم على أساس.
وفيما يتعلق بمقدار التعويض، بينت المحكمة أن البينة الشخصية المقدمة لإثبات دخل المصاب كانت متناقضة، في حين أخذت محكمة الاستئناف بمشروحات الضمان الاجتماعي التي أظهرت أن الراتب التقاعدي للمصاب يبلغ 500 دينار.
واعتبرت محكمة التمييز أن محكمة الاستئناف، بصفتها محكمة موضوع، تملك صلاحية تقدير البينات والأخذ بما تقتنع به منها، ما دام له أصل ثابت في ملف الدعوى، كما وجدت أن تقرير الخبرة يصلح لبناء الحكم عليه، وأن أسباب الطعن لا تنال من القرار المطعون فيه.
وبناء على ذلك، قررت محكمة التمييز رد الطعن موضوعا وتأييد الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف، كما قررت رد اللائحة الجوابية شكلا لتقديمها خارج المدة القانونية، وإعادة الأوراق إلى مصدرها.
