كشف وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ان اتفاق مكة يرتكز على مبادئ دفاعية بحتة بعيدة كل البعد عن اي طابع هجومي، مبينا ان اي اعتداء يستهدف الدول الاعضاء سيواجه بموقف موحد صارم. واضاف ان تركيا لن تقدم على ارسال قوات عسكرية الى اراضي دول اخرى بهدف شن عمليات هجومية، موضحا ان اللجان العسكرية التابعة للحلف تدرس حاليا سبل دعم المملكة العربية السعودية ضد التهديدات الخارجية. واكد ان التحالف يضع السلام والاستقرار الاقليمي كاولويات قصوى في مهامه.
تحركات عسكرية وتنسيق دفاعي مشترك
واعلنت وزارة الدفاع التركية ان اللجنة الاستراتيجية المنبثقة عن اتفاق مكة بحثت التدابير اللازمة لتوفير القوات والتجهيزات العسكرية ونشرها في السعودية، مشددة على ان هذا التحرك ياتي ضمن اطار الدفاع الجماعي المشترك. واوضح المتحدث باسم الوزارة زكي اكتورك ان الاجتماعات التي عقدت في الرياض ناقشت التطورات الاقليمية المتسارعة، مؤكدا ان العمل يجري على تطوير هيكل الامانة العامة للحلف وتعزيز التعاون في مجال الصناعات الدفاعية المتطورة. واشار الى ان الخطوات القادمة ستشهد تقدما ملموسا في اضفاء الطابع المؤسسي على هذا التحالف الاستراتيجي لضمان كفاءة الاداء العسكري والسياسي بين الدول الاعضاء، وفقا للتشريعات الوطنية والدستورية لكل دولة من الدول المشاركة في الاتفاقية.
الالتزام بالدفاع المشترك وتعيين قيادة للحلف
واكدت دول حلف مكة البدء الفوري بتنفيذ التزامات الدفاع المشترك وتوفير القدرات العسكرية اللازمة لحماية امن المنطقة، مبينة ان اي هجوم على طرف يعد اعتداء على الجميع دون استثناء. واضاف البيان ان الحلف قرر تعيين الفريق اول المتقاعد نعمان محمود من باكستان كاول امين عام للتحالف لفترة ثلاث سنوات، موضحا ان هذا القرار يهدف لتعزيز التنسيق والعمل المشترك بين الدول الموقعة. وشدد على ان الاتفاقية التي وقعت في اغسطس الماضي تعد حجر زاوية في استقرار المنطقة، كاشفا ان الاليات العسكرية والسياسية ستستمر في العمل لضمان الجاهزية القصوى لمواجهة اي تحديات امنية قد تطرأ مستقبلا.