شهدت العاصمة الليبية طرابلس تحركات غير متوقعة عقب وصول مصطفى المجدوب الذي اعلن عن تشكيل حكومة جديدة مطالبا بحل مجلس النواب والمجلس الاعلى للدولة والدعوة لاستفتاء دستوري عاجل في البلاد.
واوضحت مصادر محلية ان المجدوب الذي اختاره مجموعة من السياسيين في جنيف دخل طرابلس لمباشرة مهامه وسط حالة من الانقسام الحاد الذي تعيشه مؤسسات الدولة الليبية بين حكومتي طرابلس وبنغازي.
واكد المجدوب في كلمة وجهها للشارع الليبي عزمه اعلان النفير العام لحماية الحدود وتجميد كافة الاجسام السياسية القائمة حاليا مشددا على ضرورة اجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في غضون اشهر قليلة.
تداعيات المشهد السياسي الليبي
وبين المجدوب ان هدفه الاساسي يكمن في انهاء المراحل الانتقالية عبر دستور دائم ومؤسسات منتخبة مطالبا رئيس المجلس الرئاسي ورؤساء الحكومات الحالية بتسليم السلطة سلميا لحقن دماء الليبيين وتجنب المزيد.
واضاف ان خياراته تستند الى دعم شعبي واسع لمواجهة الفساد المالي والاداري الذي نخر مؤسسات الدولة مؤكدا انه سيحاسب جميع المسؤولين عن الفساد امام القضاء دون استثناء او محاباة لاي طرف.
وكشفت ردود الفعل الاولية عن حالة من السخرية في الاوساط الاعلامية والسياسية بينما اعتبرها البعض الاخر مبادرة للإنقاذ في ظل الجمود السياسي الذي يعطل الحلول الوطنية الشاملة للازمة في ليبيا.
مواقف متباينة حول الحكومة الجديدة
واشار سياسيون ليبيون الى ان المجدوب قد يكون ورقة تستخدم في صراعات سياسية داخلية لخلط الاوراق خاصة في ظل غياب الاعتراف الدولي بهذه الحكومة التي ولدت بعيدا عن المسارات الاممية المعروفة.
واظهرت بعض الفصائل المسلحة ترحيبا بهذه الخطوة معتبرة اياها فرصة لتجاوز الفساد وتقاسم السلطة المستمر منذ سنوات طويلة بينما تجاهلت السلطات الرسمية في طرابلس هذه التحركات بشكل كامل ومستمر.
وذكر مراقبون ان المشهد يزداد تعقيدا مع استمرار الانقسام بين الحكومتين المتنازعتين على السلطة في وقت تسعى فيه البعثة الاممية للوصول الى توافقات تنهي حالة التشرذم الحالي وتوحد مؤسسات الدولة.
