تصاعدت وتيرة المطالب من قبل فصائل مسلحة عراقية موالية لايران بضرورة تقليص حجم البعثة الدبلوماسية الامريكية في بغداد، وذلك بالتزامن مع الاحتفالات الرسمية التي تقيمها الحكومة العراقية بمناسبة ما اطلقت عليه يوم السيادة الوطنية.
وكشفت حركة النجباء في بيان لها عن رفضها القاطع لاستمرار وجود القوات الامريكية تحت اي مسمى، مشددة على ضرورة تحويل السفارة الامريكية الى تمثيل دبلوماسي عادي بدلا من كونها مدينة محصنة وكبيرة.
واكدت الحركة ان المضي نحو التحرر من الهيمنة الاقتصادية الامريكية يمثل اولوية في هذه المرحلة، معتبرة ان بقاء السفارة بحجمها الحالي يعد تجاوزا على السيادة الوطنية التي تحتفل بها السلطات الرسمية في البلاد.
جدل حول السيادة وتحديات ما بعد الانسحاب
واضاف رئيس الحكومة العراقية خلال مؤتمر رسمي ان العراق نجح في ترسيخ مقومات سيادته عبر انهاء مهمة التحالف الدولي، موضحا ان البلاد تتجه نحو مرحلة جديدة تعتمد على القرار الوطني المستقل والامن.
وبين رئيس الوزراء ان الحكومة تعمل وفق جدول زمني محدد لضبط ملف السلاح ودمج الفصائل ضمن مؤسسات الدولة، مشيرا الى ان العراق لن يسمح مطلقا باستخدام اراضيه كمنطلق للاعتداء على دول الجوار.
واوضح ان ملف القوات الاجنبية قد طوي بشكل تام، مؤكدا على اهمية توحيد القرار الامني والعسكري لضمان استقرار البلاد وحماية النظام الدستوري من اي تدخلات خارجية قد تؤثر على مسار الدولة ومستقبلها.
مواقف متباينة بين القوى السياسية والاقليم
واشار رئيس اقليم كردستان الى الدور المحوري الذي لعبه التحالف الدولي في مساندة العراقيين ضد تنظيم داعش، موضحا ان الامتنان لهذا الدعم يجب ان يتحول الان الى تحمل كامل للمسؤولية الوطنية العراقية.
واضاف ان السيادة الحقيقية تتطلب ان تكون الدولة هي صاحبة القرار النهائي في الحرب والسلم، مؤكدا على ضرورة احترام الدستور والنظام الفيدرالي لضمان بقاء الدولة قوية وموحدة امام التحديات الجيوسياسية الراهنة.
وبين خبراء سياسيون ان التباين في تعريف مفهوم السيادة بين الاطراف العراقية يظل العقبة الابرز، مشيرين الى ان فرض سيطرة الدولة الكاملة هو الاختبار الحقيقي الذي ينتظر الحكومة في مرحلة ما بعد الانسحاب.
