كشف ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان عن ملامح السياسة الخارجية والداخلية للمملكة خلال خطابه امام مجلس الشورى، حيث اكد ان الرياض تتبنى نهجا يجمع بين تعزيز الاستقرار الاقليمي والمضي قدما في الاصلاحات الاقتصادية.
واضاف ان المملكة تعمل بجدية على خفض التوترات في المنطقة، موضحا ان التعاون الدولي يمثل ركيزة اساسية، مع التشديد على ان امن المملكة خط احمر لن يتم التهاون في الرد الحازم تجاه اي تهديدات تستهدفه.
وبين ان الرياض تدعم الحكومة اليمنية الشرعية بشكل كامل، مشددا على ان الميليشيات الحوثية تختار الفوضى، بينما تظل المملكة ملتزمة بمسار الحلول السياسية لاستعادة الامن والاستقرار في اليمن الشقيق وحماية شعبه من المخاطر.
ثوابت السياسة السعودية والامن الخليجي
واكد ان امن دول الخليج يمثل وحدة لا تتجزأ، موضحا ان المملكة تسعى بكل جهدها لتعزيز التكامل الاقتصادي والتعاون الاستراتيجي مع الاشقاء، معتبرا ان صون الامن الخليجي يظل اولوية قصوى في السياسة الخارجية السعودية.
وشدد على ان القضية الفلسطينية ستبقى في صلب الاهتمامات السعودية، موضحا ان المملكة لن تتوقف عن جهودها حتى يحصل الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة، واقامة دولته المستقلة على حدود عام سبعة وستين وعاصمتها القدس.
واشار الى ان الخطاب حمل رسائل قوية حول قدرات المملكة العسكرية والبشرية، كاشفا عن ان الرياض لا تسعى للتصعيد ولكنها في الوقت ذاته ترفض وجود اي فراغ استراتيجي يهدد مصالحها او مصالح حلفائها.
رؤية عشرين ثلاثين ومسيرة التنمية
واوضح ان المسار التنموي في المملكة لا يتأثر بالازمات الاقليمية، مشيرا الى ان برامج رؤية السعودية حققت ثلاثة وتسعين في المئة من اهدافها، مما يعكس اصرار القيادة على المضي قدما نحو جودة الحياة والازدهار.
واضاف ان الربط بين التحديات الامنية والتقدم الاقتصادي يظهر رؤية استراتيجية متكاملة، مبينا ان الرياض تنظر الى التنمية كمسار مستمر لا يتوقف، مع تعزيز القدرة الوطنية على تحويل التحديات الى فرص حقيقية للنمو والنجاح.
وختم بان الخطاب عكس ثقة الدولة في قراراتها، موضحا ان المملكة توازن ببراعة بين الدبلوماسية الهادئة وبين القوة المسؤولة التي تهدف الى حماية المصالح الوطنية وضمان استقرار المنطقة برمتها في ظل الظروف الدولية.
