شنت قوات الاحتلال الاسرائيلي عمليات اقتحام واسعة في عدة مناطق بالضفة الغربية المحتلة اسفرت عن اعتقال 6 فلسطينيين وسط حالة من التوتر الميداني المستمر في القرى والبلدات الفلسطينية التي تشهد تضييقا امنيا مستمرا.
واكدت تقارير ميدانية ان عمليات الدهم شملت اقتحام بلدة برقة شمال غرب نابلس وبلدة الزبابدة جنوب جنين اضافة الى مناطق في قلقيلية والخليل حيث تمت مداهمة المنازل والعبث بمحتوياتها وتفتيشها قبل اقتياد المعتقلين.
واضافت المصادر ان قوات الاحتلال تعمدت ترهيب السكان عبر اقتحام المنازل في رام الله وبلدة برطعة حيث اظهرت عمليات الرصد الميداني اقتياد عمال فلسطينيين معصوبي الاعين في طوابير وسط الشوارع العامة للبلدات المستهدفة.
تضييق على المزارعين ومنع الوصول للاراضي
وبينت مشاهد ميدانية قيام جنود الاحتلال ومستوطنين مسلحين بمنع اهالي بلدة بيتا جنوب نابلس من الوصول الى اراضيهم لقطف ثمار الزيتون حيث تمارس القوات سياسة التضييق الممنهج لعرقلة الموسم الزراعي الحيوي للمواطنين.
واوضحت الصور استمرار التمركز العسكري بالقرب من المباني السكنية في بلدة عنبتا شرق طولكرم مع فرض قيود مشددة على حركة الاهالي ومنعهم من ممارسة اعمالهم اليومية في حقولهم الزراعية في ظل تصاعد الانتهاكات.
وشدد اهالي المناطق المتضررة على ان هذه الممارسات تهدف الى تهجيرهم من اراضيهم عبر الضغط المباشر واستخدام السلاح وتخريب المحاصيل الزراعية التي يعتمد عليها الاف الفلسطينيين في معيشتهم السنوية في مختلف محافظات الضفة.
ارقام مفزعة وتوثيق لانتهاكات المستوطنين
وكشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان الشهر الماضي شهد تسجيل اكثر من 2051 اعتداء اسرائيليا تنوعت بين اقتحامات الجيش واعتداءات المستوطنين التي اسفرت عن استشهاد 3 فلسطينيين واصابة عشرات اخرين بجروح متفاوتة.
واضافت الهيئة ان الاعتداءات طالت اكثر من 14 الف شجرة زيتون ومحاصيل زراعية متنوعة اضافة الى محاولات المستوطنين اقامة 21 بؤرة استيطانية جديدة في مناطق متفرقة خاصة في رام الله ونابلس والقدس وبيت لحم.
وبينت المعطيات ان اجمالي عدد الاسرى في السجون الاسرائيلية بلغ نحو 9350 اسيرا بينهم مئات الاطفال والنساء وسط تحذيرات اممية من خطورة وتيرة ارهاب المستوطنين المدعوم رسميا والذي يهدد الوجود الفلسطيني في الاراضي المحتلة.
